شرح
بعد موت المورث لزم اخراج الدين كاملا من بقية المال ولا ينقص
من الدين شئ وهذا شاهد قطعي على أن الدين بالنسبة إلى التركة
كالكلي في المعين لا على نحو الإشاعة ، إذ لو كان على نحو الإشاعة لزم
توزيع التالف على الدين وبقية المال ولم يقل به أحد .
فإذا كانت نسبة الدين إلى التركة نسبة الكلي في المعين فإذا اعترف
بعض الورثة بالدين وأنكره الآخر أو لم يعترف به أخذ المنكر نصف
التركة وكذلك المقر يأخذ النصف الآخر ولكن يجب عليه أن يعطي
تمام الدين حسب اعترافه ويكون الباقي له ويكون شريكا مع المنكر
في النصف الذي أخذه المنكر فإن كان المنكر جاحدا يجوز للمعترف
أن يأخذ بقية حصته منه مقاصة وإن كأنه جاهلا يقيم عليه الدعوى عند
الحاكم . هذا ما تقتضيه القاعدة .
مضافا إلى ما دل عليه موثقة إسحاق بن عمار ( في رجل مات فأقر
بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزم ذلك في حصته ) ( 1 ) وظاهره
ثبوت الدين بتمامه في حصة المقر .
وربما يتوهم معارضته بخبر أبي البختري ( قال : قضى علي ( عليه السلام )
في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزم ذلك
في حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله - إلى أن قال -
وكذلك أن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته ) ( 2 )
بدعوى أن المستفاد منه توزيع الدين .
ولكن الرواية ضعيفة سندا بأبي البختري الذي قيل في حقه أنه
من أكذب البرية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب الوصايا ح 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب الوصايا ح 3 و 5 .