تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الاستيجار في تلك السنة من الميقات لزم الاستيجار من البلد ويخرج بدل الايجار من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة القادمة ولو مع العلم بامكان الاستيجار فيها من الميقات ( 1 ) ( مسألة 80 ) : من مات وعليه حجة الاسلام إذا لم يوجد من يستأجر عنه إلا بأكثر من أجرة المثل يجب الاستيجار عنه ويخرج من الأصل ولا يجوز التأخير إلى
شرح
الميت ولم ينتقل إلى الورثة فهو أمانة عندهم ولا يجوز لهم التصرف فيه إلا في ما يعود إلى الميت وهو الحج ، وكذا لا يجوز ابقاء المال عندهم إلى السنة الأخرى لأن ذلك أيضا تصرفا غير جائز ويحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فالتخلص من ذلك يقتضي المبادرة إلى الاستيجار وعدم التأخير إلى السنة اللاحقة . ( 1 ) لما عرفت أن مصرف الحج باق على ملك الميت فيجب صرفه في الحج ولو استلزم زيادة الأجرة ، وليس للورثة أن يؤخر الحج في هذا الفرض توفيرا على الورثة حتى مع العلم بامكان الاستيجار من الميقات في السنة اللاحقة فحينئذ يجب الاستيجار من البلد ويخرج بدل الايجار من الأصل وهذا كله من آثار لزوم المبادرة والفورية . وربما يقال بأن ذلك ضرر على الورثة فيرتفع بالحديث . والجواب عنه واضح لأن المال لم تنتقل إليهم فكيف يتوجه الضرر إليهم ، نعم يستلزم ذلك تفويت منفعة لهم ولا بأس به إذ لا دليل على عدم جواز تفويت المنفعة عن الغير .
كتاب الحج — صفحة 134 | السيد الخوئي