السنة القادمة توفيرا على الورثة وإن كان فيه الصغار ( 1 ) .
( مسألة 81 ) : من مات وأقر بعض ورثته بأن عليه
حجة الاسلام ، وأنكره الآخرون فالظاهر أنه يجب على
المقر الاستيجار للحج ولو بدفع تمام مصرف الحج من
حصته ، غاية الأمر أن له إقامة الدعوى على المنكرين
ومطالبتهم بحصته من بقية التركة ( 2 ) . ويجري هذا
الحكم في الاقرار بالدين أيضا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأن مصرف الحج لم ينتقل إلى الورثة فلا موجب لملاحظة
الصغار ، بل لا بد من صرفه في الحج فورا كما عرفت في المسألة السابقة .
( 2 ) لأن ثبوت مصارف الحج في التركة كالدين على نحو الكلي في
المعين فيجب على الوارث المعترف اخراج جميع مصارف الحج من
حصته بمقتضى اقراره ، ولو كانت مصارف الحج بمقدار ما ورثه
لحصته إذ لا إرث قبل أداء الدين .
نعم له مطالبة بقية الوراث ما ورثه بحصته من بقية التركة لأن
المال مشترك بينهما فيأخذ الباقي منه مقاصة إن كان جاحدا وإلا فيقيم
الدعوى عليهم .
( 3 ) قد ظهر وجه ذلك مما ذكرناه في كيفية اخراج مصارف الحج .
وحاصله : أن المستفاد من الكتاب والسنة تأخر مرتبة الإرث عن
الدين والوصية ، ويستفاد منها أيضا أن ثبوت الدين في التركة على
نحو الكلي في المعين لا على نحو الإشاعة ، ولذا لو تلف بعض المال