تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الأماكن والمواقيت إلى مكة إن أمكن الاستيجار منه وإلا فمن غيره مراعيا الأقرب فالأقرب . الثاني : ما نسب إلى الشيخ من أنه يستأجر من بلد الميت . الثالث : ما اختاره جماعة من التفصيل بين سعة المال فمن بلد الميت وإلا فمن الأقرب إلى بلده . وهنا تفصيل آخر : وهو وجوب الاستيجار من البلد في صورة سعة المال ، وإلا فمن الميقات من دون نظر إلى الأقرب فالأقرب إلى بلده ، ويترتب على هذا التفصيل أنه لو عجز من البلد ينتقل الاستيجار إلى الميقات رأسا ، وإن وسع المال للاستيجار من البلاد القريبة لبلد الميت . والصحيح هو القول المشهور . والوجه فيه : إنه لم يرد في المقام نص يعين مكان الاستئجار ، وإنما النص ورد في باب الوصية بالحج ، وفي الحج عن الحي وكلاهما أجنبي عن محل كلامنا ، فلا بد في المقام من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، وهي تقتضي الحج الميقاتي دون البلدي . وذلك لأن الواجب على الميت إنما هو الحج وهو اسم لأعمال ومناسك مخصوصة تبدء من الاحرام وتنتهي إلى الحلق أو التقصير أو تنتهي إلى طواف النساء في حج التمتع مثلا ، وأما المقدمات وطي المسافات فهي خارجة عن حقيقة الحج فلا موجب للاستئجار عن ذلك من صلب المال لأن الذي وجب اخراجه من صلب المال إنما هو الحج لا المقدمات التي لا ترتبط بالحج فالواجب حينئذ الاستئجار من الميقات بل من الأقل أجرة فإن المواقيت مختلفة من حيث قلة الأجرة وكثرتها حسب القرب والبعد ، إذ لا