( مسألة 77 ) : من مات وعليه حجة الاسلام ولم
تكن تركته وافية بمصارفها وجب صرفها في الدين أو
الخمس أو الزكاة إن كان عليه شئ من ذلك وإلا فهي
للورثة ( 1 ) . ولا يجب عليهم تتميمها من مالهم لاستيجار
الحج ( 2 ) .
( مسألة 78 ) : من مات وعليه حجة الاسلام لا يجب
الاستئجار عنه من البلد ، بل يكفي الاستئجار عنه من
الميقات ، بل من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن وإلا
فمن الأقرب والأقرب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لسقوط وجوب الحج عنه وحينئذ لعدم امكان الحج به على
الفرض وكذلك إن وفى المال ببعض الأعمال لأن الحج واجب ارتباطي
يرتبط بعضه ببعض فلا يفيد وفاء المال ببعض الأعمال ، فيعامل مع
المال على ما تقتضيه القاعدة من صرفه في الدين - ومنه الزكاة والخمس -
إن كان مديونا وإلا فالمال للورثة لتأخر الإرث عن الدين .
( 2 ) لعدم الدليل على ذلك والأصل العدم .
( 3 ) لا خلاف بين الأصحاب في أن من استقر عليه الحج ومات
قبل أن يحج يقضى عنه من صلب ماله .
وإنما اختلفوا في المكان الذي يجب الاستئجار منه على أقوال ثلاثة :
ذكرها المحقق في الشرايع :
الأول : ما ذهب إليه الأكثر بل المشهور أنه يقضى عنه من أقرب