تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
نعم إذا كانت التركة واسعة جدا والتزم الوارث بأدائه جاز له التصرف في التركة ( 1 ) كما هو الحال في الدين .
شرح
إليهم إلى عدم جواز التصرف حتى في فرض عدم الاستغراق ، ولم يفرقوا بين المستغرق وغيره ، استنادا في ذلك إلى أن حق الغرماء متعلق بذلك المال ، وهو غير متشخص فإن كل جزء من أجزاء المال إذا لوحظ كان متعلقا لحق الغريم ومعه يشكل تصرف الوارث لأن تصرفه في مال مشترك بينه وبين غيره . والجواب : ما عرفت من أن المال بمقدار الدين ينتقل من الميت إلى الغرماء رأسا ، والزائد ينتقل إلى الورثة وأن ملكيتهم له على نحو الكلي في المعين فيجوز لهم التصرف فيه . ( 1 ) قد عرفت جواز التصرف إذا لم يكن الدين مستغرقا ولا فرق بين الواسعة جدا وغيرها وإنما حكم بعدم جواز التصرف في غير المستغرق احتياطا وخروجا عن شبهة الخلاف ، وأما إذا كان المال واسعا جدا ، فلا شبهة في الجواز هذا كله ما تقتضيه القاعدة . وأما بحسب النصوص فقد دل بعض النصوص على التفصيل بين الاستغراق وعدمه من دون فرق بين سعة التركة وعدمها . وهو موثق عبد الرحمان بن الحجاج ( عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق ، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الوصايا ح 2 .