( مسألة 68 ) : من استقر عليه الحج إذا مات بعد
الاحرام في الحرم أجزأه عن حجة الاسلام ( 1 ) .
شرح
ولم يؤخذ فيها الابتداء من مكان خاص ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق
بالنظر إلى الأماكن حيث يصدق أنه جهز رجلا ليحج عنه .
نعم ورد في صحيحة محمد بن مسلم ( ليبعثه مكانه ) فربما يستفاد
من ذلك الاختصاص ببلد المنوب عنه ، ولكن قد عرفت أن هذه
الصحيحة أجنبية عن المقام لاختصاصها بالحج التطوعي ، مضافا إلى أن
البعث لا يختص ببلده بل يصدق البعث والارسال من أي بلد شاء .
فلو كان من أهالي النجف الأشرف وأرسل شخصا من المدينة المنورة
للحج يصدق أنه بعث رجلا للحج عنه مكانه :
( 1 ) بلا خلاف بين العلماء بل ادعي عليه الاجماع لجملة من النصوص .
منها : صحيح ضريس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : في رجل
خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم
فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة
الاسلام ) ( 1 ) وبإزائها صحيح زرارة إذا حصر الرجل بعث بهديه ( إلى أن قال : ) .
قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال . يحج
عنه إن كان حجة الاسلام ويعتمر إنما هو شئ عليه ) ( 2 ) .
فإن مدلوله المطابقي عدم الاجزاء لو مات المحرم قبل الدخول إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب الحج ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 3 .