تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 68 ) : من استقر عليه الحج إذا مات بعد الاحرام في الحرم أجزأه عن حجة الاسلام ( 1 ) .
شرح
ولم يؤخذ فيها الابتداء من مكان خاص ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بالنظر إلى الأماكن حيث يصدق أنه جهز رجلا ليحج عنه . نعم ورد في صحيحة محمد بن مسلم ( ليبعثه مكانه ) فربما يستفاد من ذلك الاختصاص ببلد المنوب عنه ، ولكن قد عرفت أن هذه الصحيحة أجنبية عن المقام لاختصاصها بالحج التطوعي ، مضافا إلى أن البعث لا يختص ببلده بل يصدق البعث والارسال من أي بلد شاء . فلو كان من أهالي النجف الأشرف وأرسل شخصا من المدينة المنورة للحج يصدق أنه بعث رجلا للحج عنه مكانه : ( 1 ) بلا خلاف بين العلماء بل ادعي عليه الاجماع لجملة من النصوص . منها : صحيح ضريس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام ) ( 1 ) وبإزائها صحيح زرارة إذا حصر الرجل بعث بهديه ( إلى أن قال : ) . قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال . يحج عنه إن كان حجة الاسلام ويعتمر إنما هو شئ عليه ) ( 2 ) . فإن مدلوله المطابقي عدم الاجزاء لو مات المحرم قبل الدخول إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب الحج ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 3 .