والظاهر اختصاص الحكم بحجة الاسلام فلا يجري في الحج
الواجب بالنذر أو الافساد ( 1 ) .
شرح
الاجزاء فيما مات بعد الاحرام والحرم .
خلافا لما عن الشيخ وابن إدريس ، فقالا : بالاجزاء بالاحرام وإن
لم يدخل الحرم ، ولا دليل لهما سوى اشعار بعض الأخبار كقوله في
صحيح بريد العجلي ( 1 ) ( وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم
جعل حمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام ) فإن مفهومه الاجزاء
إذا مات بعد الاحرام .
وفيه أولا : إن اطلاقه معارض بمفهوم صدره الذي يدل على عدم
الاجزاء إذا كان الموت قبل الدخول في الحرم .
وثانيا : إن مفهومه الدال على الاجزاء إذا مات بعد الاحرام
يعارضه منطوق صحيح زرارة المتقدم الدال على الاجزاء في صورة
الدخول إلى مكة فيرفع اليد عن المفهوم بمنطوق خبر زرارة .
وثالثا : إن أقصى ما يدل عليه صحيح بريد أنه لو مات قبل
الاحرام وفي أثناء الطريق يصرف ما معه من الأموال في حجة الاسلام
ويقضي عنه ، وأما لو مات بعد الاحرام فلا يجعل زاده وجمله ونفقته
في حجة الاسلام وأما إن عمله يجزي أم لا فالرواية ساكنة عنه ولم ينعقد
لها اطلاق من هذه الجهة .
( 1 ) لأن مورد الأخبار الدالة على الاجزاء إنما هو حجة الاسلام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب وجوب الحج ح 2 .