تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( مسألة 64 ) : إذا حج النائب عمن لم يتمكن من المباشرة فمات المنوب عنه مع بقاء العذر أجزأه حج النائب وإن كان الحج مستقرا عليه ( 1 ) . وأما إذا اتفق ارتفاع العذر قبل الموت فالأحوط أن يحج هو بنفسه عند التمكن ( 2 ) وإذا كان قد ارتفع العذر بعد أن أحرم النائب وجب على المنوب عنه الحج مباشرة ولا يجب على النائب اتمام عمله ( 3 ) .
شرح
التسويف والاهمال في الحج ووجوب المبادرة - على الحج الصادر من النائب . ( 1 ) هذا مما لا ينبغي الشك فيه فإن الميت قد عمل بوظيفته وهي الاستنابة والمفروض أن المنوب عنه قد مات ولم يرتفع العذر فيكون العمل مجزيا فلا موجب للقضاء عنه . ( 2 ) لما عرفت أن الحكم بوجوب الاستنابة عند اليأس من زوال العذر حكم ظاهري ولا نقول باجزائه عن الحكم الواقعي ، فإن موضوع وجوب الاستنابة كما تقدم قريبا عدم قدرة المكلف واقعا على المباشرة فإذا أحرز هذا بالطرق العقلائية وأتى النائب بالأعمال ثم انكشف الخلاف كان الاجزاء محتاجا إلى الدليل لبقاء الحكم الواقعي على حاله فلا بد من امتثاله ولا موجب لسقوطه . ( 3 ) إن قلنا بعدم الاجزاء بعد ارتفاع العذر وبعد تمام الأعمال فالقول بعدم الاجزاء في المقام أولى ، ولو قلنا بالاجزاء هناك لا نقول به هنا لانفساخ الإجارة وانكشاف عدم مشروعية الاستنابة واقعا كما
كتاب الحج — صفحة 106 | السيد الخوئي