تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
يكون للمستأجر غرضان غرض تعلق بنفس العمل وغرض آخر تعلق بالشرط المنضم إلى العمل ، فإذا خالف وأتى بأصل العمل من دون الشرط يستحق تمام الأجرة ، لاتيانه بمتعلق الإجارة ، وتخلف الشرط لا يضر باتيان العمل المستأجر عليه ، نظير تخلف الخياطة المشترطة في البيع أو في ايجار عمل من الأعمال ، غاية الأمر يثبت الخيار للمستأجر عند التخلف ، فإذا فسخ يسترجع الأجرة ويثبت للأجير أجرة المثل لأن العمل الصادر منه صدر بأمر المستأجر . وأما إذا كان مأخوذا على نحو القيدية كالحج البلدي المأخوذ فيه الشروع من بلد خاص ، أو نذر الحج من البلد الخاص أو المريض الذي وجب عليه الاحجاج والتجهيز من بلده كما احتمله بعضهم - وإن اخترنا كفاية الميقاتية فيه - فلا يستحق شيئا من الأجرة لعدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه وإن برئت ذمة المنوب عنه بما أتى به ، لأنه حينئذ يكون متبرعا بعمله فلا يستحق شيئا . وبعبارة أخرى : العمل المستأجر عليه يباين الموجود الخارجي والمأتي به ، إذ المفروض أن الايجار وقع على حصة خاصة المعبر عنها بشرط شئ وما أتى به حصة أخرى المعبر عنها بالطبيعي بشرط لا وهما متباينان ويجمعهما الطبيعي اللا بشرط المقسمي فيكون حال المقام كما إذا استأجره للصلاة فخالف وصام ، أو استأجره لزيارة الحسين ( ع ) فزار مسلم بن عقيل ( ع ) أو استأجره لقرائة القرآن فقرء دعاء كميل وهكذا فإنه لا يستحق شيئا من الأجرة في جميع ذلك بل يكون متبرعا بعمله ومعه لم يستحق شيئا وذهب الشيخ صاحب الجواهر إلى أنه يستحق الأجرة بالنسبة لأن العمل المستأجر عليه عمل مركب ذات أجزاء عرفا ، فإذا خالف ولم