بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنها إنما دلت على صحة الحج
من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو
المدعى ، وربما تحمل على محامل أخر .
وكيف كان : لا اشكال في صحة حجه وبرائة ذمة المنوب
عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين ، إنما
الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على تقدير العدول وعدمه
شرح
يأت بالقيد يصدق كونه بعض العمل المستأجر عليه ، وليس ما أتى به
صنفا ونوعا آخر يباين العمل المستأجر عليه بل هو جزء منه ( 1 ) .
ويرد عليه : أنه لو فرض أخذ الطريق على نحو التقييد فالعمل
المستأجر عليه هو العمل المقيد لا العمل المركب من شيئين ، فإذا خالف
ولم يأت بالقيد فلم يأت بالعمل المستأجر عليه ، لا أنه أتى بجزء ولم
يأت بالجزء الآخر ، فإن الطبيعي الموجود في ضمن مورد الإجارة غير
الطبيعي الموجود في ضمن بشرط لا ، نظير ما لو استؤجره لزيارة
الحسين ( عليه السلام ) في يوم عرفة فزار يوم عاشوراء فإن الزيارة
وإن كانت صادقة في الموردين ، ولكن الزيارة التي وقع عليها عقد
الإجارة زيارة خاصة تنافي زيارة أخرى وتباينها .
وأما المأخوذ على نحو الجزئية : فتارة تكون الجزئية في مقام الاثبات
والدلالة ، بمعنى أن متعلق الإجارة في الحقيقة أمران وفي البين إجارتان
إجارة مستقلة تعلقت بهذا الجزء كالطريق الخاص ، وإجارة مستقلة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 17 ص 376 .