تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنها إنما دلت على صحة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدعى ، وربما تحمل على محامل أخر .
وكيف كان : لا اشكال في صحة حجه وبرائة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين ، إنما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على تقدير العدول وعدمه
شرح
يأت بالقيد يصدق كونه بعض العمل المستأجر عليه ، وليس ما أتى به صنفا ونوعا آخر يباين العمل المستأجر عليه بل هو جزء منه ( 1 ) . ويرد عليه : أنه لو فرض أخذ الطريق على نحو التقييد فالعمل المستأجر عليه هو العمل المقيد لا العمل المركب من شيئين ، فإذا خالف ولم يأت بالقيد فلم يأت بالعمل المستأجر عليه ، لا أنه أتى بجزء ولم يأت بالجزء الآخر ، فإن الطبيعي الموجود في ضمن مورد الإجارة غير الطبيعي الموجود في ضمن بشرط لا ، نظير ما لو استؤجره لزيارة الحسين ( عليه السلام ) في يوم عرفة فزار يوم عاشوراء فإن الزيارة وإن كانت صادقة في الموردين ، ولكن الزيارة التي وقع عليها عقد الإجارة زيارة خاصة تنافي زيارة أخرى وتباينها . وأما المأخوذ على نحو الجزئية : فتارة تكون الجزئية في مقام الاثبات والدلالة ، بمعنى أن متعلق الإجارة في الحقيقة أمران وفي البين إجارتان إجارة مستقلة تعلقت بهذا الجزء كالطريق الخاص ، وإجارة مستقلة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 17 ص 376 .