( مسألة 13 ) : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان
في الحج البلدي لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن
لو عين تعين ولا يجوز العدول عنه إلى غيره . إلا إذا علم أنه
لا غرض للمستأجر في خصوصيته وإنما ذكره على المتعارف
فهو راض بأي طريق كان . فحينئذ لو عدل صح واستحق
تمام الأجرة ( 1 ) وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعينيه ،
شرح
هذه الموارد . نظير ما لو استأجره لخياطة ثوبه بالخياطة العراقية فبدل
الأجير الخياطة إلى ما هو أحسن منها كالخياطة الرومية ونحوها مما يقطع
الأجير بالرضا .
ثم ذكر السيد المصنف - ره - في آخر المسألة : أنه لو خالف
الأجير وأتى بغير ما عين له فلا يستحق شيئا من الأجرة ، لما عرفت
أن الإجارة إنما وقعت على وجه التقييد حسب الارتكاز العرفي فلا بد
من تسليم العمل الذي وقع عليه الايجار ، وأما إذا أتى بغيره فلا يستحق
الأجرة لكونه متبرعا حينئذ ، وإن برئت ذمة المستأجر عن الحج وكان
حجة صحيحا عن المنوب عنه .
وأما إذا كان التعيين على وجه الشرطية لا القيدية ، بمعنى أن الايجار
وقع على طبيعي الحج وإنما اشترط عليه خصوص القران أو الافراد
فخالف فيستحق تمام الأجرة لاتيان العمل المستأجر عليه ، غاية الأمر
للمستأجر خيار تخلف الشرط ، ولو فسخ للأجير أجرة المثل لا المسماة
لفسادها بالفسخ .
( 1 ) لو عين له الطريق وكان له ظهور في عدم تعلق غرضه