فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في
الخصوصية ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز ( عن رجل
أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة
فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجة ) إذ
هي محمولة على صورة العلم
شرح
بخصوص ذلك وإنما ذكره على المتعارف الخارجي وإلا فهو راض بأي
طريق كان فيرجع الأمر في الحقيقة إلى عدم التعيين ويكون ذكره في
حكم العدم ، فحينئذ لو عدل صح واستحق تمام الأجرة .
وأما إذا كان له غرض خاص في تعيين الطريق فمقتضى وجوب
الوفاء بالعقد تعين الطريق وليس للأجير العدول إلى غيره .
وعن جماعة جواز العدول مطلقا وعن آخرين جواز العدول مع عدم
العلم بغرض في الخصوصية .
ولا يخفى : أن مقتضى القاعدة هو الأخذ بظهور الكلام وتعين
الطريق عليه ما لم تكن قرينة على الخلاف .
وأما القائلون بجواز العدول فاستدلوا عليه بصحيحة حريز ( عن
رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة
فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) ( 1 ) .
وأجاب عنه في المتن أولا : بأنها محمولة على صورة العلم بعدم
الغرض ؟ كما هو الغالب .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .