تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
الخارج لا يوجب الانفساخ ، وأما الأجير فيستحق على المستأجرة أجرة العمل الذي ملكه للمستأجر ، فالمستأجر يستحق قيمة العمل على الأجير والأجير يستحق أجرة العمل على المستأجر ، والقيمة قد تكون أزيد من الأجرة وقد تكون أقل . وأما إذا فسخ المستأجر فله أخذ الأجرة المسماة واستردادها من الأجير وحيث لم يكن اتخاذ الطريق الآخر بأمر من المستأجر فلا يستحق الأجير عليه شيئا . وأخرى : يكون المركب موردا للإجارة نظير بيع شيئين منضمين بصفقة واحدة أحدهما مشروط بالآخر فيقسط الثمن أو الأجرة بالنسبة إلى ما سلمه وإلى ما يسلمه وللمستأجر الخيار عند التخلف والتبعيض في التسليم فإذا فسخ - حتى بالنسبة إلى المقدار المسلم فإن تبعض الصفقة يثبت له الخيار مطلقا بالنسبة إلى المقدار المسلم وغيره - فالأجير لا يستحق شيئا من الأجرة المسماة لأن متعلق العقد لم يتحقق ، وإنما له أجرة المثل لأنه أتى بالعمل بأمره . وإن لم يفسخ فللمستأجر مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي فوته على المستأجر فلو فرضنا أنه استأجره للحج من طريق خاص بمأتي دينار ، مائة لأعمال الحج ومائة أخرى للطريق الخاص ، وخالف الأجير وحج من طريق آخر فللمستأجر الخيار ، فإن لم يفسخ فالمقدار الذي صدر من الأجير يستحق أجرته ، وأما الآخر الذي لم يصدر منه فليس للمستأجر مطالبة أجرته واسترجاعها من الأجير لأن المفروض أن الإجارة صحيحة وغير منفسخة ولا موجب لاسترداد الأجرة بل له مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي فوت الأجير عليه ولم يسلمه إليه . وبالجملة : ما ذكر من الانفساخ بالنسبة إلى غير المسلم لا وجه له
كتاب الحج — صفحة 67 | السيد الخوئي