وكان الآخر مستحبا ( 1 )
ثم إن الاشعار عبارة عن شق
السنام الأيمن بأن يقوم الرجل الجانب الأيسر من الهدي
ويشق سنامه من الجانب الأيمن .
شرح
له بالاشعار فالرواية أجنبية عن المقام ، وأما الاشعار الوارد في الرواية
فمحمول على الاستحباب لوضوح عدم ثبوت الاشعار في العمرة على
اطلاقها .
فالقول : بوجوب التلبية على القارن وجوبا نفسيا كما في المتن
وغيره ، لا دليل عليه .
( 1 ) ربما يقال : بأنه كيف يجتمع استحباب الجمع بين التلبية
والاشعار أو التقليد وأنه إذا بدأ بأحدهما كان الآخر مستحبا وبين ما
سبق أن ذكره المصنف ( ره ) من أنه يجب الاتيان بالتلبية وجوبا
نفسيا ، لأن مقتضي الاستحباب الذي ذكره هنا أنه لو قدم الاشعار
كان الاتيان بالتلبية مستحبا مع أنه ذكر ( ره ) أنه يجب الاتيان
بالتلبية ولو تحقق منه الاشعار .
والجواب : إن استحباب الجمع بين التلبية والاشعار أو التقليد
بلحاظ عقد الاحرام ولو من جهة الخروج من خلاف السيد وابن
إدريس .
يعني : إن استحباب الجمع بين التلبية والاشعار أو التقليد لأجل
حصول القطع بعقد الاحرام حتى على رأي السيد وابن إدريس ، ولا
ينافي ذلك فتواه بوجوب التلبية في نفسها تعبدا ، فلو قدم الاشعار أو
التقليد فلا بأس بالتلبية في نفسها بعده خروجا من خلاف السيد وأما
لو عكس ولبى أولا فالحكم باستحباب الاشعار بعد عقد الاحرام مما