والتقليد أن يعلق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلى
فيه ( 1 ) .
شرح
قيد للاشعار ويحتمل رجوعه إلى التقليد فيكون مستحبا لأن أصل التقليد
في مورد الاشعار مستحب فضلا من الخصوصيات والكيفيات ، ولا
أقل من الاجمال ، مضافا إلى أنه لو كان واجبا لذكره الفقهاء ، ولا
يمكن خفائه عليهم مع كثرة الابتلاء وشدة الحاجة بذلك .
( 1 ) كما في صحيحة معاوية بن عمار ( يقلدها بنعل قد صلى
فيها ) ( 1 ) .
وفي صحيحة أخرى له ( يقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها ) ( 2 )
ولكن الفقهاء لم يلتزموا بهذين القيدين أي : كونه خلقا قد صلى فيها ،
وذكروا أن التعليق لأجل التعيين وعلامة لكون ما يسوقه هديا ولذا
ذكروا أن التعليق يحصل بكل شئ نعلا كان أم غيره .
ففي معتبرة محمد الحلبي ( عن تجليل الهدي وتقليدها فقال : لا تبالي
أي ذلك فعلت ) ( 3 ) وفي صحيحة حريز عن زرارة ( قال : كان
الناس يقلدون الغنم والبقر ، وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط
وسير ) ( 4 ) .
ويؤكد ذلك : أنه لو كان التقليد على النحو الخاص واجبا لظهر
وشاع وصار أمرا واضحا عند الأصحاب فكيف يمكن خفاء هذا
الحكم عليهم مع كثرة الابتلاء به .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 17 و 11 .
( 2 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 17 و 11 .
( 3 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 5 و 9 .
( 4 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 5 و 9 .