تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
والتقليد أن يعلق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلى فيه ( 1 ) .
شرح
قيد للاشعار ويحتمل رجوعه إلى التقليد فيكون مستحبا لأن أصل التقليد في مورد الاشعار مستحب فضلا من الخصوصيات والكيفيات ، ولا أقل من الاجمال ، مضافا إلى أنه لو كان واجبا لذكره الفقهاء ، ولا يمكن خفائه عليهم مع كثرة الابتلاء وشدة الحاجة بذلك . ( 1 ) كما في صحيحة معاوية بن عمار ( يقلدها بنعل قد صلى فيها ) ( 1 ) . وفي صحيحة أخرى له ( يقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها ) ( 2 ) ولكن الفقهاء لم يلتزموا بهذين القيدين أي : كونه خلقا قد صلى فيها ، وذكروا أن التعليق لأجل التعيين وعلامة لكون ما يسوقه هديا ولذا ذكروا أن التعليق يحصل بكل شئ نعلا كان أم غيره . ففي معتبرة محمد الحلبي ( عن تجليل الهدي وتقليدها فقال : لا تبالي أي ذلك فعلت ) ( 3 ) وفي صحيحة حريز عن زرارة ( قال : كان الناس يقلدون الغنم والبقر ، وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط وسير ) ( 4 ) . ويؤكد ذلك : أنه لو كان التقليد على النحو الخاص واجبا لظهر وشاع وصار أمرا واضحا عند الأصحاب فكيف يمكن خفاء هذا الحكم عليهم مع كثرة الابتلاء به .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 17 و 11 . ( 2 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 17 و 11 . ( 3 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 5 و 9 . ( 4 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 5 و 9 .
كتاب الحج — صفحة 536 | السيد الخوئي