تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
والأولى في البدن الجمع بين الاشعار والتقليد فينعقد احرام حج القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الاشعار والتقليد ضم التلبية أيضا ( 1 ) .
شرح
وابن إدريس حيث ذهبا إلى أن التلبية محققة للاحرام في جميع الموارد حتى حج القران . ( 1 ) ويستدل لذلك بأحد أمرين أحدهما الاطلاقات الآمرة بالتلبية إذ لا يظهر منها الاختصاص بغير حج القران وحيث إن المفروض تحقق الاحرام بالاشعار أو التقليد فيكون وجوب التلبية عليه حينئذ وجوبا نفسيا . ثانيهما : موثقة يونس ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني قد اشتريت بدنة ، فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة ، فأفض عليك من الماء ، والبس ثوبك ثم أنخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصل ثم افرض بعد صلاتك ، ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها . ثم قل : ( بسم الله اللهم منك ولك اللهم تقبل مني ) ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه ) ( 1 ) فإن المفروض في مورد الرواية تحقق الاحرام بالاشعار ، فيكون الأمر بالتلبية ظاهرا في الوجوب النفسي . والجواب عنه : أما عن الأول فبأنه لا يمكن التمسك بالاطلاقات فإن الأخبار الآمرة بالتلبية كلها في مقام بيان تحقق الاحرام بذلك وأنه أحد الثلاثة فإذا اشعر أو قلد فقد حصل الاحرام منه ومعه لا يبقى مجال وموضوع للتلبية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 2 .