شرح
في غير البدنة عدم الدليل .
نعم يظهر من صحيح عمر بن يزيد ، ( من اشعر بدنته فقد
أحرم ) اختصاص الاشعار بالبدنة وإلا لو كان الاشعار ثابتا في غير
البدنة أيضا لكان ذكر البدنة لغوا ، لما ذكرنا في محله أن القيد وإن
لم يكن له مفهوم بالمعنى المشهور من الانتفاء عند الانتفاء ولكن يوجب
عدم سريان الحكم في الطبيعي وإلا لكان ذكر القيد لغوا .
وكيف كان : لا دليل على ثبوت الاشعار في غير البدن .
ثم إنه في البدن مخير بنى الاشعار والتقليد ، ويكفي أحدهما في
عقد الاحرام لاطلاق الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية بن عمار
ونحوها .
نعم الأولى في البدن الجمع بين الاشعار والتقليد ، لمعتبرة السكوني
عن جعفر ( ع ) أنه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال :
أما النعل فتعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه
يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ) ( 1 ) فكأن الجمع بينهما
مفروغ عنه وإنما سئل ( عليه السلام ) عن وجهه والإمام ( ع )
بين وجه الجمع .
ولصحيح معاوية بن عمار ( البدن تشعر في الجانب الأيمن ، ويقوم
الرجل في الجانب الأيسر ، ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها ) ( 2 )
بل الأحوط الأولى هو الجمع بين التلبية والاشعار والتقليد ولا
يكتفي في عقد الاحرام بالاشعار أو التقليد خروجا عن مخالفة السيد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 22 .
( 2 ) الوسائل : باب 12 من أقسام الحج ح 4 .