تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
هذا كله بناءا على رجوع القيد وهو قوله : ( قبل أن يقضي مناسكه ) إلى الأمرين وهما الموت في الطريق والدخول في مكة ، كما هو الظاهر نظير ما إذا قيل : ( جئني بزيد أو عمرو يوم الجمعة ) فإن القيد يرجع إليهما معا . وأما لو قلنا : بعدم ظهور رجوع القيد إلى الأمرين فتكون الرواية بالنسبة إلى الموت في الطريق مجملة لاحتمال اختصاص رجوع القيد إلى الأخير وهو الدخول إلى مكة ، فحينئذ لا بد من الاقتصار على المتيقن وهو الاجزاء بعد الاحرام ودخول الحرم فلا ظهور للموثقة في الاجزاء قبل الاحرام . وبالجملة لا يظهر من الموثقة الاجزاء قبل الاحرام سواء قلنا : بأنها ظاهرة في الاجزاء بعد الاحرام كما هو الظاهر ، أو قلنا : بأن القدر المتيقن منها هو الاجزاء بعد الاحرام وبعد دخول الحرم . ومما بينا : ظهر حال الصورة الثالثة وهي ما إذا مات في الطريق بعد الخروج من بيته وبعد الشروع في السفر وقبل الاحرام . فتلخص من جميع ما تقدم أن صور المسألة أربع الأولى : ما إذا مات النائب في بيته ومنزله قبل أن يشرع في السفر ولا إشكال في عدم الاجزاء بذلك ، لما عرفت من أن مجرد الاستنابة والايجار لا يكفي في تفريغ ذمة الميت بل لا بد من اتيان العمل خارجا خلافا لصاحب الحدائق - رحمه الله - مستشهدا بعدة من الروايات التي تقدمت وذكرنا ضعفها سندا ودلالة . الثانية : ما إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم . الثالثة : إذا مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم . الرابعة : إذا مات بعد الخروج من منزله بعد الشروع في السفر
كتاب الحج — صفحة 41 | السيد الخوئي