لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لاختصاص ما دل
عليه به ، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الالحاق
بل لموثقة إسحاق بن عمار المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان
وحسين بن يحيي الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن
المنوب عنه المقيدة بمرسلة المقنعة ( من خرج حاجا فمات في
الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة )
الشاملة للحاج عن غيره أيضا ولا يعارضها موثقة عمار الدالة
على أن النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ، لأنها
محمولة على ما إذا مات قبل الاحرام أو على الاستحباب مضافا
إلى الاجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق وضعفها
سندا بل ودلالة منجبر بالشهرة والاجماعات المنقولة ، فلا
ينبغي الاشكال في الاجزاء في الصورة المزبورة .
شرح
وقبل الاحرام .
ولا يخفى : أن مقتضى القاعدة هو عدم الاجزاء في جميع الصور
لعدم صدور العمل المستأجر عليه من الأجير ، ويدل عليه مضافا إلى
ذلك موثق عمار الساباطي المتقدم للأمر فيه بالايصاء إذا حصلت أمارة
الموت للنائب في أثناء الطريق .
وأما بحسب الروايات فلا ريب في الاجزاء إذا مات بعد الاحرام
ودخول الحرم كما هو المستفاد من موثقة إسحاق بن عمار ، وقد عرفت