وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على الاتيان
بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة ، وإن مات قبل ذلك لا يستحق
شيئا سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده وقبل الاحرام
أو بعده وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر
عليه لا كلا ولا بعضا بعد فرض عدم اجزائه ( 1 ) من غير
فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدمات
من المشي ونحوه .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مقامين :
المقام الأول : إذا مات الأجير بعد الاحرام ودخول الحرم فقد
عرفت بما لا مزيد عليه أنه لا ينبغي الريب في الاجزاء .
وهل يستحق الأجرة أم لا ؟ فيه تفصيل .
وهو أن النائب إذا كان أجيرا على تفريغ ذمة الميت يستحق تمام
الأجرة لأن المفروض فراغ ذمة الميت بذلك وقد ذكرنا في محله صحة
الإجارة على ذلك فإن التفريغ وإن لم يكن مقدورا للنائب ولكنه
مقدور له بالواسطة وبأسبابه وهذا المقدار يكفي في صحة الإجارة
نظير الاستئجار على التطهير فإنه مقدور بالواسطة وإلا فالتطهير بنفسه
غير مقدور له .
وأما إذا كان أجيرا على الأعمال والمناسك نفسها فلا بد من تقسيط
الأجرة وتوزيعها حسب الاتيان بالأعمال .
نعم إذا مات قبل الاحرام فلا يستحق من الأجرة شيئا وإن أتى