وأما إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم ففي الاجزاء قولان ،
ولا يبعد الاجزاء وإن لم نقل به في الحاج عن نفسه ، لاطلاق الأخبار
في المقام والقدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الاحرام
لكن الأقوى عدمه ، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار
الأمرين في الاجزاء ، وللظاهر عدم الفرق بين حجة الاسلام
وغيرها من أقسام الحج ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرع .
( مسألة 11 ) : إذا مات الأجير بعد الاحرام ودخول
الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة
شرح
أن هذه الصورة هي القدر المتيقن من النص ، كما أن الظاهر منه هو
الاجزاء إذا مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم ، لما تقدم أن
موضوع الاجزاء هو الشروع في العمل ، وذلك صادق على من أحرم
وإن لم يدخل الحرم فإن الاحرام أول أعمال الحج .
ومما ذكرنا ظهر عدم الاجزاء إذا مات في الطريق قبل الاحرام
لعدم صدق الشروع في الأعمال - الذي هو موضوع الاجزاء - بمجرد
السفر والخروج من البيت ، فإن ذلك من مقدمات الحج للوصول إلى
أعماله وأفعاله لا من أعماله فلا ظهور الموثق إسحاق لما قبل الاحرام ،
فالمرجع حينئذ القاعدة الأولية المقتضية لعدم الاجزاء ، مضافا إلى موثقة
عمار الساباطي .
وقد ظهر بما ذكرنا أيضا عدم الاجزاء في الصورة الرابعة كالأولى
فيختص الاجزاء بالصورة الثانية والثالثة .