شرح
فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ) ( 1 ) الشاملة
للحاج من غيره أيضا وضعفها سندا بل ودلالة منجبر بالشهرة فالجمع بين
موثقة إسحاق بن عمار والمرسلة يقتضي الاجزاء عن المنوب عنه إذا
مات النائب بعد الاحرام ودخول الحرم ، ولا يعارضها موثقة عمار ( 2 )
الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق يجب عليه الايصاء لأنها محمولة
على ما إذا مات النائب قبل الاحرام أو على الاستحباب ،
ويرد عليه : بأنه لا يمكن التقييد بالمرسلة لضعفها سندا بالارسال
ودلالة لاختصاصها بالحاج عن نفسه بقرينة ذيلها لظهوره في الأصيل
وأما ضعف الدلالة فلا ينجبر بالشهرة ، ولو قلنا بانجبار ضعف
السند بها .
فالأولى بل المتعين أن يقال : إن موثقة إسحاق وإن كانت مطلقة
إلا أن القدر المتيقن منها موت النائب بعد الاحرام ودخول الحرم ،
فلا ينبغي الاشكال في الاجزاء في هذه الصورة .
وأما الثاني وهو ما إذا مات النائب بعد الاحرام وقبل دخول
الحرم ففي الاجزاء قولان .
والظاهر هو الاجزاء لصدق عنوان أنه مات في الطريق قبل إن
يقضي مناسكه الذي ذكر في الموثق ولا معارض له سوى موثقة عمار
الساباطي ( في رجل حج عن آخر ومات في الطريق قال : وقد وقع
أجره على الله ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله
ويأكل زاده فعل ) ( 3 ) فإن المستفاد منها عدم الاجزاء عن المنوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 5 .