تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ثم إن عدم جواز الخروج على القول به إنما هو في غير حال الضرورة بل مطلق الحاجة ، وأما مع الضرورة أو الحاجة مع كون الاحرام بالحج غير ممكن أو حرجا عليه فلا اشكال فيه ( 1 ) .
شرح
العمرة التي يجب الاتيان بها لدخول مكة بعد شهر إنما هي عمرة التمتع لأنه ( ع ) بعد ما حكم بأنه يرجع بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه قال : ( وهو مرتهن بالحج ) ومن المعلوم أن الذي يوجب الارتهان والارتباط بالحج إنما هو عمرة التمتع . نعم العمرة المفردة قد تجب لدخول مكة ولكن وجوبها وجوب مستقل غير مرتبط بالحج ولا يضر تركها بالحج وإن كان عاصيا بالترك وأما الثانية فهي صريحة في ذلك لقوله ( ع ) ( وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ) وقد تقدم أن كلمة المتعة لا تستعمل في العمرة المفردة ، فالعمرة الأولى مشروطة بأن لا يخرج من مكة أو أنه يرجع إليها قبل الشهر ، وإلا تكون العمرة والأولى ملغية ويزول الارتباط بينها وبين الحج فيفسد حجه حينئذ . ( 1 ) لصحيحتي حفص وحماد ، ففي الأولى ( في رجل قضى متعته عرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته ) . وقال : في الثانية ( من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ،
كتاب الحج — صفحة 278 | السيد الخوئي