تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ثم الظاهر أنه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب والمستحب فلو نوى التمتع مستحبا ثم أتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج ويكون حاله في الخروج محرما أو محلا والدخول كذلك كالحج الواجب ( 1 ) .
شرح
الخروج من مكة كما في صحيحتين لزرارة ( 1 ) وهذا العنوان يصدق بالخروج عن مكة وإن لم يبلغ المسافة ، أو حد الحرم ، فالعبرة بصدق الخروج من مكة وعدمه . على أن التحديد بالمسافة يختلف أيضا فلا يصح التحديد والتقدير بها وذلك لأن المسافر إذا كان عازما على العود يكفي السير بمقدار أربعة فراسخ ذهابا في الحكم بالقصر لأن مجموع ذهابه وإيابه يبلغ حد المسافة بخلاف ما إذا لم يكن عازما على العود ، أو كان بانيا على الإقامة عشرة أيام فلا يكفي السير بمقدار أربعة فراسخ ، فيختلف الحكم حسب اختلاف المكلفين . وأما التقدير بحدود الحرم فلا دليل عليه أيضا ، بل مقتضى النصوص أن من خرج من حدود الحرم يجب عليه أن يذهب إلى الميقات ويحرم منه إن أمكن وإلا فيحرم من مكانه ، بل هذا الحكم لا يختص بمن خرج من الحرم ويشمل كل من خرج من مكة لاطلاق الروايات ، فالميزان هو الخروج من مكة سواء خرج من الحرم أم لا وسواء بلغ حد المسافة الشرعية أم لا . ( 1 ) الأمر كما ذكره بالنسبة إلى حكم الخروج لاطلاق الأدلة وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 أقسام الحج ، ح 1 و 5 .