تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ) ( 1 ) . فمقتضى الصحيحتين جواز الخروج عند الحاجة فإن كان متمكنا من الاحرام ولم يكن الاحرام عليه حرجيا أحرم بالحج ثم يخرج وإلا سقط وجوبه لنفي الحرج . وهل يكفي مجرد الحاجة لجواز الخروج محلا أو لا بد من الاضطرار إليه ؟ . ظاهر المصنف ( قده ) عدم جواز ترك الاحرام لمجرد الحاجة ، واختصاصه بمورد الحرج ، أو عدم الامكان من الاحرام . ويظهر من بعضهم جواز الخروج وترك الاحرام لمجرد الحاجة واستدل بمصحح إسحاق المتقدم فإن المفروض فيه أنه خرج محلا بقرينة قوله : ( يرجع إلى مكة بعمرة ) فإن موضوع السؤال أنه خرج من مكة لمجرد الحاجة وفرض أنه خرج بلا احرام ، فيعلم من ذلك جواز الخروج بلا احرام لمجرد الحاجة وفيه : أن السؤال في مصحح إسحاق لم يكن عن جواز الخروج وعدمه ، وإنما السؤال عن حكم الخارج وأنه إذا خرج ماذا يصنع . فالمتبع حينئذ إنما هو صحيح حفص المتقدم الدال على وجوب الاحرام عند الحاجة ونحوه صحيح حماد . فتحصل : إن مطلق الحاجة يكفي في جواز الخروج ولكن لا يكفي في ترك الاحرام ، وإنما يجوز ترك الاحرام عند الخروج حال الضرورة أو الحرج .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب أقسام الحج ، ح 4 و 6 .
كتاب الحج — صفحة 279 | السيد الخوئي