شرح
فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق
خرج محرما ) ( 1 ) .
فمقتضى الصحيحتين جواز الخروج عند الحاجة فإن كان متمكنا من
الاحرام ولم يكن الاحرام عليه حرجيا أحرم بالحج ثم يخرج وإلا سقط
وجوبه لنفي الحرج .
وهل يكفي مجرد الحاجة لجواز الخروج محلا أو لا بد من الاضطرار
إليه ؟ .
ظاهر المصنف ( قده ) عدم جواز ترك الاحرام لمجرد الحاجة ،
واختصاصه بمورد الحرج ، أو عدم الامكان من الاحرام .
ويظهر من بعضهم جواز الخروج وترك الاحرام لمجرد الحاجة
واستدل بمصحح إسحاق المتقدم فإن المفروض فيه أنه خرج محلا بقرينة
قوله : ( يرجع إلى مكة بعمرة ) فإن موضوع السؤال أنه خرج من
مكة لمجرد الحاجة وفرض أنه خرج بلا احرام ، فيعلم من ذلك جواز
الخروج بلا احرام لمجرد الحاجة
وفيه : أن السؤال في مصحح إسحاق لم يكن عن جواز الخروج
وعدمه ، وإنما السؤال عن حكم الخارج وأنه إذا خرج ماذا يصنع .
فالمتبع حينئذ إنما هو صحيح حفص المتقدم الدال على وجوب الاحرام
عند الحاجة ونحوه صحيح حماد .
فتحصل : إن مطلق الحاجة يكفي في جواز الخروج ولكن لا يكفي
في ترك الاحرام ، وإنما يجوز ترك الاحرام عند الخروج حال الضرورة
أو الحرج .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب أقسام الحج ، ح 4 و 6 .