تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أنه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة ( 1 ) والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا . وظهر مما ذكرنا أن الاحتمالات ستة : كون المدار على الاهلال ، أو الاحلال أو الخروج ، وعلى التقادير فالشهر إما بمعنى ثلاثين يوما أو أحد الأشهر المعروفة .
شرح
أنه تمتع بل هو مشغول بأداء أعمال العمرة ، كما استظهرنا ذلك في سائر الموارد كقولنا : صلى أو صام وغير ذلك . ( 1 ) لا ريب في أن المتفاهم من اطلاق الشهر هو ما بين الهلالين لا مقدار ثلاثين يوما ، وهو الذي صرح به اللغويون إلا إذا قامت قرينة على إرادة مقدار ثلاثين يوما ، كما في أشهر العدة فإن المراد بها مقدارها لاما بين الهلالين ، لأن فرض موت الأزواج في رأس الشهر نادر بل يقع الموت غالبا في أثناء الشهر فطبعا يراد بأربعة أشهر وعشرا مقدارها ، ولذا لا ريب في كفاية التلفيق . هذا مضافا إلى ما يستفاد من معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : السنة اثني عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة ) ( 1 ) فإنها صريحة في أن العبرة بما بين الهلالين لا بمقدار الشهر ، لأن المستفاد من ذلك استحباب العمرة بدخول كل شهر من الأشهر الاثني عشر المعروفة لا مضي ثلاثين يوما .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 العمرة ، ح 9 ،