أنه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج
ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة ( 1 ) والأولى مراعاة
الاحتياط من هذه الجهة أيضا . وظهر مما ذكرنا أن
الاحتمالات ستة : كون المدار على الاهلال ، أو الاحلال
أو الخروج ، وعلى التقادير فالشهر إما بمعنى ثلاثين يوما
أو أحد الأشهر المعروفة .
شرح
أنه تمتع بل هو مشغول بأداء أعمال العمرة ، كما استظهرنا ذلك في
سائر الموارد كقولنا : صلى أو صام وغير ذلك .
( 1 ) لا ريب في أن المتفاهم من اطلاق الشهر هو ما بين الهلالين
لا مقدار ثلاثين يوما ، وهو الذي صرح به اللغويون إلا إذا قامت
قرينة على إرادة مقدار ثلاثين يوما ، كما في أشهر العدة فإن المراد بها
مقدارها لاما بين الهلالين ، لأن فرض موت الأزواج في رأس الشهر
نادر بل يقع الموت غالبا في أثناء الشهر فطبعا يراد بأربعة أشهر وعشرا
مقدارها ، ولذا لا ريب في كفاية التلفيق .
هذا مضافا إلى ما يستفاد من معتبرة إسحاق بن عمار ، قال :
( قال أبو عبد الله ( ع ) : السنة اثني عشر شهرا يعتمر لكل شهر
عمرة ) ( 1 ) فإنها صريحة في أن العبرة بما بين الهلالين لا بمقدار الشهر ،
لأن المستفاد من ذلك استحباب العمرة بدخول كل شهر من الأشهر
الاثني عشر المعروفة لا مضي ثلاثين يوما .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 العمرة ، ح 9 ،