تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وعلى أي حال إذا ترك الاحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة فيصح حجه بعدها ( 1 ) .
شرح
كما يستفاد ذلك أيضا من استحباب العمرة في خصوص بعض الشهور كشهر رجب ، وشهر رمضان المبارك ، فإن مقتضى ذلك كون العبرة بالشهر وبما بين الهلالين لا بمقدار الشهر . وعليه لو اعتمر في آخر الشهر ثم خرج وأراد الدخول في أول الشهر اللاحق فيعتمر ، لأن لكل شهر عمرة وإن كان الفصل بيوم . واحد ( 1 ) لأن ذلك واجب مستقل غير مرتبط بالحج ، وتركه وإن كان محرما ويكون الداخل بلا احرام آثما ، ولكنه لا يوجب فساد عمرته السابقة ولا حجه . أقول : ذكر في الجواهر ( 1 ) أنه ليس في كلامهم تعرض لما ولو رجع محلا بعد شهر ولو آثما ، وقوى عدم الفساد لعدم الدليل عليه . والصحيح أن يقال : إن العمرة الأولى بحسب النص لاغية وغير قابلة للارتباط بالحج وأما التمتع بالعمرة الثانية فالأولى لا تكفي للتمتع فيفسد حجه ، فإن عمدة الروايات الواردة في المقام روايتان موثقة ( 2 ) إسحاق بن عمار وصحيحة حماد ، والمستفاد من الأولى أن
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 18 ص 29 . ( 2 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 6 و 8 .