وأيضا الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى
المواضع البعيدة ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين
بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم
وإن كان الأحوط خلافه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع الكلام في أن الممنوع من الخروج هل هو مختص بالخروج
إلى الأماكن البعيدة ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ، أو
أن الممنوع هو الخروج إلى خارج الحرم ؟ فالخروج إلى ما دون الحرم
سائغ كما عن بعضهم .
اختار الماتن ( ره ) الأول ، وذكر شيخنا الأستاذ النائيني ( قده )
في تعليقته على العروة وكذا في مناسكه أن الممنوع هو الخروج إلى
المسافة الشرعية لا ما دونها لكون مقدار الحرم مختلفا من جهاته فلا
يصح التقدير به ولا يطرد في جميع جوانبه .
والظاهر أن التحديد بالمسافة أو بالحرم لا دليل عليه أصلا ، فإن
الموضوع في النص هو الخروج من مكة .
نعم لو كان المذكور في النص مجرد الخروج فقط أمكن القول بأن
المراد به السفر إلى المسافة الشرعية كما ورد في بعض روايات صلاة
المسافر من قوله : ( فليس لك أن تقتصر حتى تخرج منها ) ( 1 )
لامكان حمله على المسافة الشرعية ، ولكن الموجود في نصوص المقام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 صلاة المسافر ، ح 8