بل القدر المتيقن من جواز الدخول محلا صورة كونه قبل
مضي شهر من حين الاهلال أي الشروع في احرام العمرة
والاحلال منها ومن حين الخروج ، إذ الاحتمالات في الشهر
ثلاثة : ثلاثون يوما من حين الاهلال ، وثلاثون من حين
شرح
فقد روى عن أبي عبد الله ( ع ) ( في رجل قضى متعة وعرضت له
حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : فليغتسل للاحرام وليهل
بالحج وليمض في حاجته فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى
عرفات ) ( 1 ) فالاستشهاد به في المقام لعله من سهو القلم .
نعم في مرسل الصدوق والرضوي المتقدمين ( 2 ) جعل العبرة بمضي
الشهر من الخروج وعدمه ولكن السند ضعيف بالارسال . هذا وفي
المقام مرسل آخر لحفص وأبان ( في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم
قال : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام ، فإن دخل
في غيره دخل باحرام ) ( 3 ) ولكنه ضعيف سندا بالارسال ، ودلالة
لأن الظاهر أنه بين حكم أهل مكة ، أو من كان مقيما فيها ويخرج
منها لحاجة ، وحكمه إن دخل قبل شهر من خروجه يدخل محلا وإن
دخل بعد شهر من خروجه بدخل محرما ، وكلامنا فيمن دخل مكة
معتمرا بعمرة التمتع ويريد الخروج منها بعد أداء العمرة وقبل اتيان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 10 والمستدرك : باب
18 أقسام الحج ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل . باب 51 الاحرام ، ح 4 .