تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
في صحيح حماد حيث جعل العبرة فيه بشهر الخروج لا بشهر الاعتمار فحينئذ لا موجب لرفع اليد عن ظهور الأمر بالاحرام في الوجوب ، إلا أن يحمل صحيح حماد على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل فيتحد مورد الصحيح مع مورد التعليل الوارد في معتبرة إسحاق ، وينطبق شهر الاعتمار على شهر الخروج ، ولكنه بعيد ، ولذا احتاط الماتن ( ره ) في وجوب الاحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج .ويرد على ما ذكره أن صحيحة حماد بن أبي عبد الله ( ع ) لم يذكر فيها أن المدار بشهر الخروج وأن الشهر يحسب من زمان الخروج فإنه قال : ( من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج ( إلى أن قال ) إن رجع في شهره دخل بغير احرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته . الحديث ) ( 1 ) ولا قرينة ولا دليل على أن المراد بالشهر المذكور فيه هو شهر الخروج بل لا يبعد أن يراد به الشهر الذي تمتع فيه فيتحد الروايتان ( صحيحة إسحاق وصحيحة حماد ) بحسب المورد ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الاجمال ، فصحيح حماد إما يتحد مورده مع صحيح إسحاق أو يكون مجملا ، فعليه يصح أن يقال : أنه لا عبرة بشهر الخروج أصلا إذ لم يرد ذلك في أي رواية معتبرة أما صحيح حماد فقد عرفت حاله . وأما صحيح حفص بن البختري فلم يتعرض فيه لذكر الشهر أصلا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أقسام الحج ، ح 6 .