شرح
في صحيح حماد حيث جعل العبرة فيه بشهر الخروج لا بشهر الاعتمار
فحينئذ لا موجب لرفع اليد عن ظهور الأمر بالاحرام في الوجوب ، إلا
أن يحمل صحيح حماد على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل
فيتحد مورد الصحيح مع مورد التعليل الوارد في معتبرة إسحاق ،
وينطبق شهر الاعتمار على شهر الخروج ، ولكنه بعيد ، ولذا احتاط
الماتن ( ره ) في وجوب الاحرام إذا كان الدخول في غير شهر
الخروج .ويرد على ما ذكره أن صحيحة حماد بن أبي عبد الله ( ع ) لم
يذكر فيها أن المدار بشهر الخروج وأن الشهر يحسب من زمان الخروج
فإنه قال : ( من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج
( إلى أن قال ) إن رجع في شهره دخل بغير احرام ، وإن دخل في
غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين متعة الأولى
أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت
بحجته . الحديث ) ( 1 ) ولا قرينة ولا دليل على أن المراد بالشهر
المذكور فيه هو شهر الخروج بل لا يبعد أن يراد به الشهر الذي تمتع
فيه فيتحد الروايتان ( صحيحة إسحاق وصحيحة حماد ) بحسب المورد
ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الاجمال ، فصحيح حماد إما يتحد
مورده مع صحيح إسحاق أو يكون مجملا ، فعليه يصح أن يقال :
أنه لا عبرة بشهر الخروج أصلا إذ لم يرد ذلك في أي رواية معتبرة
أما صحيح حماد فقد عرفت حاله .
وأما صحيح حفص بن البختري فلم يتعرض فيه لذكر الشهر أصلا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أقسام الحج ، ح 6 .