تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
الصحيح ، وذلك لأن ما دل على وجوب العمرة لا اطلاق له بحيث يشمل المقام . والحاصل : بعد ما كانت العمرة على قسمين متمتع بها ، ومفردة ، ولم يذكر في الآية المباركة ولا في الرواية أن خصوص المفردة واجبة بل المستفاد من الأدلة أن طبيعي العمرة في الجملة واجب على المسلمين كالحج ، وقد عرفنا من الخارج أن عمرة التمتع فرض النائي والمفردة فرض حاضري مكة ، فحينئذ لا يمكن الاستدلال باطلاق الروايات على وجوب العمرة المفردة بعنوانها وبخصوصها ، ولو شك في الوجوب فالأصل البراءة . ولو فرضنا اطلاق الأدلة بالنسبة إلى المفردة والمتمتع بها وفرضنا شمولها للنائي والقريب ، وتمكن النائي من المفردة فإنه يمكن رفع اليد عن هذا الاطلاق بما دل على أن العمرة مرتبطة بالحج إلى يوم القيامة ، ومعنى ذلك : أن العمرة بنفسها غير واجبة ، والعمرة الواجبة إنما هي المرتبطة بالحج خرج من ذلك غير النائي أي حاضري مكة فإن العمرة الثابتة في حقهم غير مرتبطة بالحج ، فيبقى النائي تحت اطلاق ما دل على أن العمرة مرتبطة بالحج . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ( وقال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ( 1 ) وما نقله عن ابن عباس امضاء له . وفي صحيحته الأخرى ( قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب العمرة ، ج 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب أقسام الحج ، ح 2 .