شرح
الصحيح ، وذلك لأن ما دل على وجوب العمرة لا اطلاق له بحيث
يشمل المقام .
والحاصل : بعد ما كانت العمرة على قسمين متمتع بها ، ومفردة ،
ولم يذكر في الآية المباركة ولا في الرواية أن خصوص المفردة واجبة
بل المستفاد من الأدلة أن طبيعي العمرة في الجملة واجب على المسلمين
كالحج ، وقد عرفنا من الخارج أن عمرة التمتع فرض النائي والمفردة
فرض حاضري مكة ، فحينئذ لا يمكن الاستدلال باطلاق الروايات
على وجوب العمرة المفردة بعنوانها وبخصوصها ، ولو شك في الوجوب
فالأصل البراءة .
ولو فرضنا اطلاق الأدلة بالنسبة إلى المفردة والمتمتع بها وفرضنا
شمولها للنائي والقريب ، وتمكن النائي من المفردة فإنه يمكن رفع
اليد عن هذا الاطلاق بما دل على أن العمرة مرتبطة بالحج إلى يوم
القيامة ، ومعنى ذلك : أن العمرة بنفسها غير واجبة ، والعمرة الواجبة
إنما هي المرتبطة بالحج خرج من ذلك غير النائي أي حاضري مكة فإن
العمرة الثابتة في حقهم غير مرتبطة بالحج ، فيبقى النائي تحت اطلاق
ما دل على أن العمرة مرتبطة بالحج .
ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال :
( وقال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة
وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ( 1 ) وما
نقله عن ابن عباس امضاء له . وفي صحيحته الأخرى ( قال : دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب العمرة ، ج 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب أقسام الحج ، ح 2 .