فصل : في أقسام العمرة
( مسألة 1 ) : تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي
وعرضي ، ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كل مكلف
بالشرائط المعتبرة في الحج ففي العمرة مرة ، بالكتاب والسنة
والاجماع ، ففي صحيحة زرارة : العمرة واجبة على الخلق
بمنزلة الحج فإن الله تعالى يقول ( وأتموا الحج والعمرة
لله ) ، وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى ( وأتموا
الحج والعمرة ) قال ( ع ) : هما مفروضان ، ووجوبها
بعد تحقق الشرائط فوري كالحج ، ولا يشترط في وجوبها
استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها وإن لم
تتحقق استطاعة الحج ، كما أن العكس كذلك فلو استطاع
للحج دونها وجب دونها والقول باعتبار الاستطاعتين في
وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال
الحج في الوجوب دون العمرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تنقسم العمرة إلى أقسام فقد تكون واجبة بالأصل كالحج ،
وقد تجب بالعرض بنذر وشبهة أو بإجارة ونحوها ، قد تكون مندوبة
وقد تكون غير مشروعة كالعمرة الثانية إذا أتى بها قبل انقضاء الشهر
من العمرة الأولى ، بناءا على اعتبار الفصل بشهر بين العمرتين ،
وكالعمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج هذه هي أقسامها .
وأما حكمها فإنه كما يجب الحج على كل مكلف مستطيع مرة واحدة
كذلك العمرة تجب على كل أحد أيضا .