تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فصل : في أقسام العمرة ( مسألة 1 ) : تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي وعرضي ، ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج ففي العمرة مرة ، بالكتاب والسنة والاجماع ، ففي صحيحة زرارة : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج فإن الله تعالى يقول ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ، وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة ) قال ( ع ) : هما مفروضان ، ووجوبها بعد تحقق الشرائط فوري كالحج ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها وإن لم تتحقق استطاعة الحج ، كما أن العكس كذلك فلو استطاع للحج دونها وجب دونها والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تنقسم العمرة إلى أقسام فقد تكون واجبة بالأصل كالحج ، وقد تجب بالعرض بنذر وشبهة أو بإجارة ونحوها ، قد تكون مندوبة وقد تكون غير مشروعة كالعمرة الثانية إذا أتى بها قبل انقضاء الشهر من العمرة الأولى ، بناءا على اعتبار الفصل بشهر بين العمرتين ، وكالعمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج هذه هي أقسامها . وأما حكمها فإنه كما يجب الحج على كل مكلف مستطيع مرة واحدة كذلك العمرة تجب على كل أحد أيضا .