( مسألة 2 ) : تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
بالاجماع والأخبار ( 1 ) ، وهل تجب على من وظيفته حج
التمتع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج ؟ المشهور عدمه
بل أرسله بعضهم ارسال المسلمات ، وهو الأقوى ( 2 ) وعلى
هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان
مستطيعا لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب على من تمكن منها
ولم يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الاتيان بها .
شرح
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في أن من كانت وظيفته التمتع لا يجب
عليه عمرة أخرى غير عمرة التمتع ، فتكفي عمرة واحدة وإن كانت
في ضمن الحج والنصوص الدالة على سقوط العمرة المفردة بعمرة
التمتع كثيرة وقد عقد في الوسائل بابا لذلك ( 1 ) ففي صحيح الحلبي
( إذا استمتع الرجل فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة ( 2 ) .
( 2 ) وقع الكلام في أنه هل تجب العمرة المفردة فقط على من
وظيفته حج التمتع إذا استطاع للمفردة ولم يكن مستطيعا للحج ؟ فلو
استطاع في شهر رجب ( مثلا ) للعمرة ولم يكن مستطيعا لحج التمتع
فهل تجب عليه العمرة ؟ أو من كان أجيرا وبعد الفراغ عن أعماله
هل تجب عليه العمرة لتمكنه منها حينئذ أم لا ؟ .
المشهور عدم الوجوب بل أرسله بعضهم ارسال المسلمات وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب العمرة .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب العمرة ، ح 1 .