شرح
وقد استدل على وجوبها بالكتاب والسنة .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت ) ( 1 )
لشموله للحج والعمرة ، لأن المراد من حج البيت زيارة البيت والقصد
إليه ، وذلك يشمل الحج والعمرة لأن كلا منهما زيارة إلى البيت وقصد
إليه ويشتمل على طواف البيت :
هذا مضافا إلى الصحيحة المفسرة للآية الدالة على أن المراد بها
هو الحج والعمرة ، كصحيحة عمر بن أذينة قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا ) يعني به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ولكنه يعني الحج والعمرة
جميعا لأنهما مفروضان ) ( 2 )
وأما السنة فهي كثيرة وفي بعضها أنها بمنزلة الحج ( 3 ) فلا اشكال
في أصل الوجوب ، كما لا اشكال في أن وجوبها فوري كالحج لأنها
بمنزلته فيجري فيها ما يجري في الحج .
ثم إن مقتضى الآية والروايات أن كلا من الحج والعمرة واجب
مستقل لا يرتبط أحدهما بالآخر خرج من ذلك خصوص عمرة التمتع
فإنها مرتبطة بالحج ، وأما في غيرها فلا دليل على الارتباط فيمكن
الاتيان بأحدهما في سنة وبالآخر في سنة أخرى ، فالقول باعتبار
الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف ، كالقول
باستقلال الحج دون العمرة كما عن الدروس .
هامش
( 1 ) آل عمران : الآية 97 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب العمرة ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المعرة ، ح 2 .