تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( مسألة 14 ) : إذا قبض الوصي الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ووجب الاستئجار من بقية التركة أو بقية الثلث وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شك في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضا ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من تركته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا في بعض المباحث السابقة ، أن ثبوت الدين بالنسبة إلى المال من باب الكلي في المعين . فلو تلف شئ من التركة قبل أداء الدين لا ينقص من الدين شئ أصلا فإن الإرث بعد الدين ، وأما الوصية بالمال فثبوتها على نحو الإشاعة ، فإن الظاهر من النفوذ بمقدار الثلث وكون الثلثين للورثة هو الإشاعة ، لأن ذكر النسب والمقادير ظاهر في الإشاعة ، فلو تلف شئ من التركة قبل التقسيم يحسب على الجميع وينقص من الثلث أيضا ، ويكون الثلث من الباقي لأن نسبة التالف إلى المال على حد سواء وبالجملة : تنفذ الوصية بمقدار الثلث وثبوتها في المال المتروك على نحو الإشاعة ، وأما الدين فهو على نحو الكلي في المعين ، وقد ثبت أن الحج دين فلو تلف من التركة شئ أو تلف المال كله وبقي بمقدار الحج لا بد من أدائه ولا ينقص منه شئ . ويترتب على ذلك ما ذكر في هذه المسألة من لزوم اعطاء الحج من بقية التركة فإن الإرث بعد أداء الحج ، ومجرد أخذ الأجرة ولا يوجب فراغ ذمة الميت ما لم يؤد الحج بل لا بد من الحج أولا ثم تقسيم المال