( مسألة 14 ) : إذا قبض الوصي الأجرة وتلف في يده بلا
تقصير لم يكن ضامنا ووجب الاستئجار من بقية التركة أو
بقية الثلث وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شك
في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضا ،
وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم
يمكن الأخذ من تركته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا في بعض المباحث السابقة ، أن ثبوت الدين بالنسبة
إلى المال من باب الكلي في المعين . فلو تلف شئ من التركة قبل أداء
الدين لا ينقص من الدين شئ أصلا فإن الإرث بعد الدين ، وأما
الوصية بالمال فثبوتها على نحو الإشاعة ، فإن الظاهر من النفوذ بمقدار
الثلث وكون الثلثين للورثة هو الإشاعة ، لأن ذكر النسب والمقادير
ظاهر في الإشاعة ، فلو تلف شئ من التركة قبل التقسيم يحسب على
الجميع وينقص من الثلث أيضا ، ويكون الثلث من الباقي لأن نسبة
التالف إلى المال على حد سواء
وبالجملة : تنفذ الوصية بمقدار الثلث وثبوتها في المال المتروك على
نحو الإشاعة ، وأما الدين فهو على نحو الكلي في المعين ، وقد ثبت أن
الحج دين فلو تلف من التركة شئ أو تلف المال كله وبقي بمقدار
الحج لا بد من أدائه ولا ينقص منه شئ .
ويترتب على ذلك ما ذكر في هذه المسألة من لزوم اعطاء الحج من
بقية التركة فإن الإرث بعد أداء الحج ، ومجرد أخذ الأجرة ولا يوجب
فراغ ذمة الميت ما لم يؤد الحج بل لا بد من الحج أولا ثم تقسيم المال