استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه في
الأجرة وتملك ذلك المال بدلا عما جعله أجرة لأصالة بقاء
ذلك المال على ملك الميت ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو قبض الوصي أجرة الاستئجار ثم مات وشك في أنه استأجر
الحج قبل موته أولا ، ذكر في المتن لذلك صورتين .
الأولى : مضي زمان لا يمكن فيه عادة الاستيجار ، فلا ريب في
أنه يجب الاستيجار فيها من الأصل إذا كان الحج واجبا ومن الثلث
إذا كان مندوبا ، ويسترجع مال الإجارة من ورثة الوصي إذا كان
المال موجودا وإلا فلا ضمان على الوصي إذا لم يكن مفرطا ، لأن المال
أمانة عنده ولا ضمان على الأمين .
الثانية : ما إذا مضت مدة يمكن فيها الاستئجار وهي على قسمين :
أحدهما : ما إذا كان الوجوب فوريا وشك في أن الوصي هل عمل
بوظيفته أم لا ، وهل استأجر في هذه السنة أم لا ؟
حمل في المتن أمره على الصحة فتفرغ ذمة الميت .
ثانيهما : ما إذا كان الوجوب موسعا غير مقيد بسنة خاصة استشكل
الماتن فيه في حمل أمره وفعله على الصحة .
وقد يقال : بأن جريان أصالة الصحة في المقام عند المصنف من
جهة أن الموصي إذا كان مؤمنا خصوصا إذا كان متورعا لا يترك
ما وجب عليه ، والمفروض أن الواجب فوري لا يجوز تأخيره ، وأصالة
الصحة تقتضي صدور الاستئجار منه والمبادرة من الوصي إليه ولذا
استشكل في جريان أصالة الصحة في الواجب الموسع لأن ترك الاستئجار