تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملك ذلك المال بدلا عما جعله أجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو قبض الوصي أجرة الاستئجار ثم مات وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أولا ، ذكر في المتن لذلك صورتين . الأولى : مضي زمان لا يمكن فيه عادة الاستيجار ، فلا ريب في أنه يجب الاستيجار فيها من الأصل إذا كان الحج واجبا ومن الثلث إذا كان مندوبا ، ويسترجع مال الإجارة من ورثة الوصي إذا كان المال موجودا وإلا فلا ضمان على الوصي إذا لم يكن مفرطا ، لأن المال أمانة عنده ولا ضمان على الأمين . الثانية : ما إذا مضت مدة يمكن فيها الاستئجار وهي على قسمين : أحدهما : ما إذا كان الوجوب فوريا وشك في أن الوصي هل عمل بوظيفته أم لا ، وهل استأجر في هذه السنة أم لا ؟ حمل في المتن أمره على الصحة فتفرغ ذمة الميت . ثانيهما : ما إذا كان الوجوب موسعا غير مقيد بسنة خاصة استشكل الماتن فيه في حمل أمره وفعله على الصحة . وقد يقال : بأن جريان أصالة الصحة في المقام عند المصنف من جهة أن الموصي إذا كان مؤمنا خصوصا إذا كان متورعا لا يترك ما وجب عليه ، والمفروض أن الواجب فوري لا يجوز تأخيره ، وأصالة الصحة تقتضي صدور الاستئجار منه والمبادرة من الوصي إليه ولذا استشكل في جريان أصالة الصحة في الواجب الموسع لأن ترك الاستئجار