تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نعم لو ادعى أن عند الورثة ضعف هذا أو أنه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيته ، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان ( 1 ) .
شرح
ربما يحتمل نفوذ الوصية للترديد بين الصحة والبطلان لأن المال لو كان بمقدار الثلث فالوصية صحيحة ولو كان أزيد فتبطل ، ومقتضى أصالة الصحة هو الحمل على الصحيح ، فإن الوصية ايقاع صادر من الوصي ونشك في صحته وفساده فيحمل على الصحة . وفيه : ما تقدم من أن أصالة الصحة بمعنى ترتيب الأثر على العقد أو الايقاع ( لا بمعنى عدم ارتكاب الحرام ) مستندها السيرة القطعية ولكن مورد هذه السيرة ما إذا أحرزنا ولاية العامل على الفعل وشك في أنه أوقعه على الوجه الصحيح أم لا فيحمل فعله حينئذ على الصحة وأما إذا شك في أصل ثبوت الولاية فلا يمكن اثبات الصحة بالأصل كما إذا تصدى أحد لبيع دار زيد وشك في ولايته على ذلك لم يجز الشراء منه بأصالة الصحة في بيعه وكذا إذا كانت عين موقوفة في يده وأراد بيعها وشك في أنه هل له الولاية على ذلك أم لا ؟ لا يمكن الحكم بصحة بيعه بأصالة الصحة . وبالجملة : لا دليل على جريان أصالة الصحة في جميع موارد الشك في الصحة الفساد ، وإنما قام الدليل على اجرائها في موارد الشك في وجدان العمل للشرائط والأجزاء بعد احراز الولاية على العمل . ( 1 ) ذكر بعضهم أنه يسمع دعواه لأنه اخبار عما في يده وتحت اختياره وفيه : أنه لم تثبت حجية اخبار ذي اليد عما في يده بجميع ما يرجع
كتاب الحج — صفحة 152 | السيد الخوئي