( مسألة 16 ) : من المعلوم أن الطواف مستحب مستقلا
من غير أن يكون في ضمن الحج ، ويجوز النيابة فيه من الميت
وكذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكة أو حاضرا وكان
معذورا في الطواف بنفسه ، وأما مع كونه حاضرا وغير
معذور فلا تصح النيابة عنه ( 1 ) وأما سائر أفعال الحج فاستحبابها
شرح
إلى ما تحت يده ، نعم لو رجع اخباره عما في يده إلى الاقرار على
نفسه يسمع ، كما إذا أخبر بأن ما في يده مغصوب ، وأما الاخبار
ببقية الجهات فلا دليل على السماع منه ، ولذا ذكروا أنه لو أخبر بكرية
الماء الذي في يده لا يسمع منه ، فالاخبار عن إجازة الورثة أو أن
المال بمقدار الثلث يحتاج إلى الاثبات .
- ( 1 ) لا ينبغي الاشكال في كون الطواف مستحبا نفسيا مستقلا ولو
لم يكن في ضمن أعمال الحج أو العمرة كاستحباب الصلاة في نفسها ،
كما في النصوص وقد عقد في الوسائل أبوابا تتضمن ذلك ( 1 ) كما أنه
تجوز النيابة فيه عن الميت والحي لاطلاق جملة منها ، وخصوص بعض
الروايات ، كالنصوص الواردة في الطواف عن المعصومين ( عليهم السلام )
أحياءا وأمواتا ، كما لا فرق بين كون المنوب عنه غائبا عن مكة
أو حاضرا معذورا ، لدلالة جملة من النصوص المعتبرة ( 3 ) ولاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 و 9 من أبواب الطواف .
( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب النيابة في الحج .
( 3 ) الوسائل : باب 18 من أبواب النيابة في الحج .