ما دونهما نقصا عليه ، يشترط في الوجوب القدرة عليه ،
ولا يكفي ما دونه ، وإن كانت الآية والأخبار مطلقة ، وذلك
لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الاطلاقات . نعم إذا
لم يكن بحد الحرج وجب معه الحج . وعليه يحمل ما في بعض
الأخبار . من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب .
( مسألة 5 ) : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسويا يمكنه
تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض
حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه ، وإن كان الأحوط ( 1 ) .
شرح
كصحيحة أبي بصير ( من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع
مقطوع الذنب فأبي فهو مستطيع للحج ) ( 1 ) ورواها الصدوق عن
هشام بن سالم مثله . فإن موردها وإن كان البذل ، ولكن لا خصوصية
له والمستفاد من الصحيحة بعد الغاء خصوصية المورد وجوب الحج
مطلقا ولو على حمار أجدع ، إلا أنها مطلقة من حيث المبذول له ،
بمعنى أن المستفاد من اطلاق الصحيحة وجوب الحج على كل مكلف ولو
على حمار أجدع يناسب شأنه أم لا ، فإن المكلفين يختلف شأنهم وحالهم
من حيث الشرف والضعة ، فيقيد اطلاق ذلك بأدلة نفي الحرج ،
فإنها حاكمة على الأدلة ، فمقتضى الجمع بين الأدلة وجوب الحج ولو
على حمار أجدع فيما إذا لم يستلزم الحرج ولم يكن منافيا لشأنه ، ولم
يستلزم مهانة وذلة .
( 1 ) ذهب بعضهم إلى أنه لو لم يجد الزاد بالفعل ولكن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 وجوب الحج ح 7 .