تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ما دونهما نقصا عليه ، يشترط في الوجوب القدرة عليه ، ولا يكفي ما دونه ، وإن كانت الآية والأخبار مطلقة ، وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الاطلاقات . نعم إذا لم يكن بحد الحرج وجب معه الحج . وعليه يحمل ما في بعض الأخبار . من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب . ( مسألة 5 ) : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسويا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه ، وإن كان الأحوط ( 1 ) .
شرح
كصحيحة أبي بصير ( من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبي فهو مستطيع للحج ) ( 1 ) ورواها الصدوق عن هشام بن سالم مثله . فإن موردها وإن كان البذل ، ولكن لا خصوصية له والمستفاد من الصحيحة بعد الغاء خصوصية المورد وجوب الحج مطلقا ولو على حمار أجدع ، إلا أنها مطلقة من حيث المبذول له ، بمعنى أن المستفاد من اطلاق الصحيحة وجوب الحج على كل مكلف ولو على حمار أجدع يناسب شأنه أم لا ، فإن المكلفين يختلف شأنهم وحالهم من حيث الشرف والضعة ، فيقيد اطلاق ذلك بأدلة نفي الحرج ، فإنها حاكمة على الأدلة ، فمقتضى الجمع بين الأدلة وجوب الحج ولو على حمار أجدع فيما إذا لم يستلزم الحرج ولم يكن منافيا لشأنه ، ولم يستلزم مهانة وذلة . ( 1 ) ذهب بعضهم إلى أنه لو لم يجد الزاد بالفعل ولكن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 وجوب الحج ح 7 .