يسقط الوجوب ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : المراد بالزاد هنا : المأكول والمشروب وسائر
ما يحتاج إليه المسافر ، من الأوعية التي يتوقف عليها حمل
المحتاج إليه ، وجميع ضروريات ذلك السفر ، بحسب حاله :
قوة وضعفا ، وزمانه حرا وبردا ، وشأنه : شرفا وضعة ،
والمراد بالراحلة : مطلق ما يركب . ولو مثل سفينة في طريق
البحر ، واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة والضعف
شرح
( 1 ) الزاد من الطعام والماء بل وعلف الدابة ونحو ذلك من
الحوائج ، إن كانت موجودة في كل منزل ينزله في الطريق ، فلا يجب
الحمل ، وإن لم تكن موجودة في الطريق واحتاج إلى الحمل كالسفر
في البر والبحر .
فذهب جماعة : إلى عدم وجوب الحمل ، لأنه من تحصيل الاستطاعة
ويسقط وجوب الحج حينئذ .
وذهب آخرون إلى وجوب الحمل ، إلا إذا كان حرجيا زائدا
على ما يقتضيه الحج وهذا القول : هو الصحيح ، لصدق أن له زادا
على ما إذا تمكن من حمله ، وإن لم يكن موجودا في الطريق ، ولا يختص
بوجوده في الطريق بل عليه أن يحمله ، ولو بأن يستأجر دابة لحمله .
والحاصل : لو استطاع أن يحمل الزاد ولو بأن يحمله الدابة ،
وجب عليه ذلك ، ومجرد عدم وجدان الزاد في الطريق لا يوجب
سقوط الحج .