تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كما وكيفا ( 1 ) . فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ، بحيث يعد
شرح
( 1 ) اختلف الأصحاب في اعتبار الراحلة من حيث الضعة والشرف فذهب جماعة : إلى مراعاة شأن المكلف وحاله ضعة وشرفا بالنسبة إلى الراحلة . وذهب آخرون : إلى عدم اعتبار ذلك . واستدل الأول بنفي الحرج ، فإن الدليل وإن كان مطلقا من هذه الجهة ، إلا أن قاعدة نفي الحرج حاكمة على الاطلاقات . وربما يشكل التمسك بنفي الحرج . من جهة أن مقتضى حكومة نفي الحرج ، هو نفي الوجوب لا نفي المشروعية ، والكلام في الثاني ، وعليه لو تحملي الحرج يحكم بصحة حجه ، واجزائه عن حج الاسلام ، فعدم الاجزاء يحتاج إلى الدليل ولا دليل . والحاصل : أن أقصى ما تدل عليه قاعدة نفي الحرج ، هو نفي الوجوب لا نفي المشروعية فلو تحمل الحرج ، فمقتضى القاعدة هو الحكم بالصحة والاجزاء ، إذ لا منافاة بين كون الشئ غير واجب في الشريعة ، وبين الحكم بالاجزاء بمقتضى الجمع بين الأدلة - أدلة نفي الحرج ، والاطلاقات - . ونظير ذلك ما لو توضأ الصبي ثم بلغ ، فإنه لا حاجة إلى إعادة وضوئه بناءا على مشروعية عباداته ، وعدم كونها تمرينية ، فإن الوضوء الصادر منه وإن كان غير واجب ، لكنه يجزي عن الواجب ، وهكذا المقام .