بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كما وكيفا ( 1 ) .
فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ، بحيث يعد
شرح
( 1 ) اختلف الأصحاب في اعتبار الراحلة من حيث الضعة والشرف
فذهب جماعة : إلى مراعاة شأن المكلف وحاله ضعة وشرفا بالنسبة
إلى الراحلة .
وذهب آخرون : إلى عدم اعتبار ذلك .
واستدل الأول بنفي الحرج ، فإن الدليل وإن كان مطلقا من هذه
الجهة ، إلا أن قاعدة نفي الحرج حاكمة على الاطلاقات . وربما يشكل
التمسك بنفي الحرج .
من جهة أن مقتضى حكومة نفي الحرج ، هو نفي الوجوب لا نفي
المشروعية ، والكلام في الثاني ، وعليه لو تحملي الحرج يحكم بصحة
حجه ، واجزائه عن حج الاسلام ، فعدم الاجزاء يحتاج إلى الدليل
ولا دليل .
والحاصل : أن أقصى ما تدل عليه قاعدة نفي الحرج ، هو نفي الوجوب
لا نفي المشروعية فلو تحمل الحرج ، فمقتضى القاعدة هو الحكم بالصحة
والاجزاء ، إذ لا منافاة بين كون الشئ غير واجب في الشريعة ،
وبين الحكم بالاجزاء بمقتضى الجمع بين الأدلة - أدلة نفي الحرج ،
والاطلاقات - .
ونظير ذلك ما لو توضأ الصبي ثم بلغ ، فإنه لا حاجة إلى إعادة
وضوئه بناءا على مشروعية عباداته ، وعدم كونها تمرينية ، فإن الوضوء
الصادر منه وإن كان غير واجب ، لكنه يجزي عن الواجب ،
وهكذا المقام .