تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بالوجوب عليه ، وإن كان لا يخلو عن اشكال ( 1 ) . ( مسألة 7 ) : إذا كان من شأنه ركوب المحمل والكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ( 2 ) ولو وجد ولم يوجد شريك
شرح
( 1 ) مقتضى اطلاق الأدلة وجوب الحج عليه ، والذي يمنع عن القول بالوجوب عليه حينئذ ، احرامه لغير حجة الاسلام ، إذ ليس له لبطالة والاحرام ثانيا لحج الاسلام . والحاصل : من أحرم من الميقات احراما صحيحا ولو ندبا ، ليس له رفع اليد عن الاحرام ، بل يجب عليه اتمام هذا العمل فليس له الاحرام الثاني في ضمن الاحرام الأول . ولكن الظاهر وجوب الحج عليه ، واحرامه الأول لا يمنع عنه ، لأنه بعد فرض شمول اطلاق الأدلة لمثل المقام ، يكشف عن بطلان الاحرام الأول ، وأنه لم يكن له أمر ندبي بالحج ، وإنما هو مجرد تخيل ووهم ، ففي الواقع هو مأمور بحج الاسلام ، ولكن لم يكن يعلم به ، فحصول الاستطاعة ولو بعد الميقات يكشف عن بطلان احرامه الأول ، وعن عدم الأمر الندبي حين الاحرام ، ولذا لو انكشف أنه كان مستطيعا من بلده وكان لا يعلم بذلك ، فلم يجب عليه إلا حجة الاسلام ، ويجري عليه أحكام من تجاوز الميقات بغير احرام ، فوظيفته حينئذ الرجوع إلى الميقات والاحرام منه لحجة الاسلام ، إن تمكن من الرجوع ، وإلا ففيه تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى . ولا فرق في وجوب الاحرام للحج ثانيا بين ما إذا كان أمامه ميقات آخر أم لا . فإنه يجب عليه الرجوع ، إلى الميقات والاحرام منه لحج الاسلام . ( 2 ) لعدم حصول الاستطاعة حسب حاله وشأنه ، وكذا لو وجد