للشق الآخر ، فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا .
وإن تمكن فالظاهر الوجوب ، لصدق الاستطاعة ، فلا
وجه لما عن العلامة : من التوقف فيه ، لأن بذل المال له
خسران لا مقابل له ( 1 )
نعم لو كان بذله مجحفا ومضرا
بحاله لم يجب ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
شرح
ولم يوجد شريك للشق الآخر ، ولا مال له لأجرة الشقين ، وكذا لو
كان له مال ، وكان بذله للشق الآخر حرجيا واجحافا بالنسبة إليه
ومضرا بحاله ، ففي جميع هذه الصور يسقط وجوب الحج ، لعدم
حصول الاستطاعة .
( 1 ) وقع الكلام فيما إذا كان بذل المال لأجرة الشق الآخر ،
ضررا عليه ، ولكن لا يصل إلى حد الحرج ، فهل يجب بذل المال
الزائد بإزاء الشق الآخر ، وهل يجب عليه تحمل الضرر الزائد أم لا ؟
فعن العلامة التوقف فيه ، وذهب في المتن إلى الوجوب ، لصدق الاستطاعة .
وقد يقال : بأن بذلك المال بإزاء العدل الآخر ضرر عليه ، فهو
مرفوع لحديث لا ضرر .
وأجيب : بأن الحج تكليف ضرري ، وحديث لا ضرر لا يجري
في الأحكام الضررية ، ولا نظر له إليها ، وإنما يجري في الأحكام التي
لها فردان ، ضرري وغير ضرري والحديث يرفع الضرري ، وأما إذا
كان متمحضا في الضرر ، فلا يجري فيه حديث لا ضرر ، وأدلة
وجوب الحج على المستطيع لما كانت متضمنة للضرر وصرف المال تكون
أخص من نفي الضرر ، فأدلة وجوب الحج مخصصة لنفي الضرر ،