تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
للشق الآخر ، فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا . وإن تمكن فالظاهر الوجوب ، لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلامة : من التوقف فيه ، لأن بذل المال له خسران لا مقابل له ( 1 )
نعم لو كان بذله مجحفا ومضرا بحاله لم يجب ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
شرح
ولم يوجد شريك للشق الآخر ، ولا مال له لأجرة الشقين ، وكذا لو كان له مال ، وكان بذله للشق الآخر حرجيا واجحافا بالنسبة إليه ومضرا بحاله ، ففي جميع هذه الصور يسقط وجوب الحج ، لعدم حصول الاستطاعة . ( 1 ) وقع الكلام فيما إذا كان بذل المال لأجرة الشق الآخر ، ضررا عليه ، ولكن لا يصل إلى حد الحرج ، فهل يجب بذل المال الزائد بإزاء الشق الآخر ، وهل يجب عليه تحمل الضرر الزائد أم لا ؟ فعن العلامة التوقف فيه ، وذهب في المتن إلى الوجوب ، لصدق الاستطاعة . وقد يقال : بأن بذلك المال بإزاء العدل الآخر ضرر عليه ، فهو مرفوع لحديث لا ضرر . وأجيب : بأن الحج تكليف ضرري ، وحديث لا ضرر لا يجري في الأحكام الضررية ، ولا نظر له إليها ، وإنما يجري في الأحكام التي لها فردان ، ضرري وغير ضرري والحديث يرفع الضرري ، وأما إذا كان متمحضا في الضرر ، فلا يجري فيه حديث لا ضرر ، وأدلة وجوب الحج على المستطيع لما كانت متضمنة للضرر وصرف المال تكون أخص من نفي الضرر ، فأدلة وجوب الحج مخصصة لنفي الضرر ،