تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 2 ) : لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد ، حتى بالنسبة إلى أهل مكة ( 1 ) لاطلاق الأدلة فما عن جماعة : من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له .
شرح
( 1 ) مقتضى اطلاق ما دل على اعتبار الراحلة ، عدم الفرق بين المسافة القريبة والبعيدة ، حتى بالنسية إلى أهل مكة للمضي إلى عرفات ورجوعه إلى مكة ، وقطع المسافة بينها وبين عرفات التي تبلغ أربعة فراسخ . وعن جماعة : منهم المحقق عدم اعتبار الراحلة بالنسبة إلى أهل مكة وما قاربها ، وإنما تعتبر الراحلة لمن يفتقر إلى قطع المسافة البعيدة ، وأجابوا عن اطلاق الروايات الدالة على اعتبار الراحلة بأنها وردت في تفسير الآية الشريفة المختصة بحج البيت والسفر إليه ، فلا تشمل السفر إلى عرفات . وبعبارة أخرى : الآية الشريفة بضميمة الروايات المفسرة لها ، تدل على اعتبار الراحلة لمن يسافر إلى البيت ، ويقصده ، كحج النائي الذي وظيفته حج التمتع ، وأما أهل مكة وما قاربها فوظيفتهم حج الأفراد الذي يسافرون إلى عرفات لا إلى البيت ، ولا دليل على اعتبار الراحلة في السفر إلى عرفات . ويرد عليهم أنه : لا ريب في أن البيت الشريف مقصود في جميع أقسام الحج ، ولا يختص بحج التمتع ، فإن كل من يقصد الحج بأقسامه ، ويقصد البيت وساير المناسك ، غاية الأمر قد يقصده متقدما كحج التمتع ، وقد يقصده متأخرا عن المناسك كحج القران والافراد وقد يقصد البيت خاصة كالعمرة المفردة .