تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
احتاط في المقام وإن قوي القول الثاني ، لا ريب أن الاحتياط حسن على كل حال ، وإنما البحث فيما يقتضيه الأدلة . ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات ، قيل : إن بعضها يدل على الاكتفاء بالتمكن من المشي ، وعدم اعتبار وجود الراحلة إلا مع الحاجة إليها . وعدة منها تدل على اعتبار الراحلة مطلقا ، بل بعضها صريحة في ذلك ، أو في غاية الظهور . فمنها : صحيحة الخثعمي ( قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى في سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممن كان له مال ، فقال له : حفص الكناسي فإذا كان صحيحا في بدنه مخلى في سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج ؟ ، قال : نعم ) . ومنها معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله - ع - ( قال سأله رجل من أهل القدر فقال : يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن ) ( 1 ) . وهذه الرواية كالنص في أن الاستطاعة المعتبرة إنما هي من حيث الزاد والراحلة ، وعدم الاكتفاء بمجرد القدرة على المشي . ولا مناقشة في السند إلا في محمد بن أبي عبد الله الذي هو من مشايخ الكليني ، فقد قيل : إنه لم يوثق ولكن قد ذكرنا في معجم الرجال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 وجوب الحج ح 4 - 5 .
كتاب الحج — صفحة 79 | السيد الخوئي