مع عدم كون السفر خطريا ، فإنه يصح منه بلا إذن ، لكن
لا يجب ولا يجزيه حينئذ عن حجة الاسلام وإن كان مستطيعا
لأنه لم يخرج عن كونه مملوكا ، وإن كان يمكن دعوى
الانصراف عن هذه الصورة فمن الغريب ما في الجواهر من
قوله : ( ومن الغريب ما ظنه بعض الناس ، من وجوب
حجة الاسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته للاجماع
المحكي عن المسلمين ، الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية
المعلوم عدمها في المبعض . ) إذ لا غرابة فيه ، بعد امكان
دعوى الانصراف ، مع أن في أوقات نوبته يجري عليه
جميع آثار الحرية .
شرح
في الأدلة ما يوجب الانصراف ، فإن المستفاد منها وجوب الحج على
جميع المكلفين غير العبيد ، وقد صرح في الروايات أنه لا حج ولا
عمرة على المملوك حتى يعتق ، فما لم يحصل العتق لا حج عليه ، إذ
الغاية في ثبوت الحج عليه العتق .
وبعبارة أخرى : المستفاد من الأدلة ، أن العبد من حين ولادته وحال
كونه عبدا إلى زمان حصول العتق لا حج عليه ، ومن المعلوم أن
المبعض لا يصدق عليه المعتق ، فلا حج عليه ، وكذا ما دل من
النصوص على أنه لو حصل العتق بعد المشعر لا يجزي حجه عن حجة
الاسلام ، وإذا حصل قبله يجزي ، فإنه باطلاقه يشمل المبعض . لأن
المفروض أنه غير معتق .
وبالجملة : لا ريب أن المستفاد من النصوص ، أنه ما لم ينعتق ولم