تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مع عدم كون السفر خطريا ، فإنه يصح منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزيه حينئذ عن حجة الاسلام وإن كان مستطيعا لأنه لم يخرج عن كونه مملوكا ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : ( ومن الغريب ما ظنه بعض الناس ، من وجوب حجة الاسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته للاجماع المحكي عن المسلمين ، الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض . ) إذ لا غرابة فيه ، بعد امكان دعوى الانصراف ، مع أن في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية .
شرح
في الأدلة ما يوجب الانصراف ، فإن المستفاد منها وجوب الحج على جميع المكلفين غير العبيد ، وقد صرح في الروايات أنه لا حج ولا عمرة على المملوك حتى يعتق ، فما لم يحصل العتق لا حج عليه ، إذ الغاية في ثبوت الحج عليه العتق . وبعبارة أخرى : المستفاد من الأدلة ، أن العبد من حين ولادته وحال كونه عبدا إلى زمان حصول العتق لا حج عليه ، ومن المعلوم أن المبعض لا يصدق عليه المعتق ، فلا حج عليه ، وكذا ما دل من النصوص على أنه لو حصل العتق بعد المشعر لا يجزي حجه عن حجة الاسلام ، وإذا حصل قبله يجزي ، فإنه باطلاقه يشمل المبعض . لأن المفروض أنه غير معتق . وبالجملة : لا ريب أن المستفاد من النصوص ، أنه ما لم ينعتق ولم
كتاب الحج — صفحة 76 | السيد الخوئي