( مسألة 6 ) : لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب الحج
على المملوك وعدم صحته إلا بإذن مولاه ، وعدم اجزائه عن
حجة الاسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر - بين القن ، والمدبر
والمكاتب ، وأم الولد ، والمبعض ( 1 ) إلا إذا هاياه مولاه
وكانت نوبته كافية ،
شرح
بخلاف الحج فإنه مقيد بالقدرة الشرعية .
هذا ولكن حققنا في بحث الترتب أن الحج لم يؤخذ فيه القدرة
الشرعية ، ولم يثبت ذلك بأي دليل ، فإن المعتبر في الحج الاستطاعة
المفسرة في النصوص بالزاد والراحلة وتخلية السرب ، والقدرة الشرعية
التي ذكروها غير معتبرة في وجوب الحج ، فطبعا يتحقق التزاحم بين
واجبين فعليين - القضاء ، وحجة الاسلام - ولا ريب أن الثاني مقدم
لكونه أهم ، لأنه مما بني عليه الاسلام ، ومن أركانه ، وليس كذلك القضاء .
هذا كله مع تسليم فورية القضاء وأما على القول بعدم الفورية
فالأمر أوضح .
يختص العبد بالنسبة إلى أحكام حجه بأمرين :
الأول : إن حجه من دون إذن مولاه فاسد وغير جائز .
الثاني : أنه إذا أذن له مولاه في الحج وأتى به حال كونه عبدا ،
فلا يجزي حجه عن حجة الاسلام إذا انعتق بعد المشعر ، وأما إذا
أدرك أحد الموقفين معتقا ، فيجزي عن حجة الاسلام .
أما الحكم الأول فيجري في جميع أقسام العبيد من دون فرق بينها إلا
المبعض إذا هاياه مولاه أي قرر له المولى مدة ، ونوبة ينتفع بها