تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
العبد ( 1 ) وكانت نوبته كافية لأداء أعمال الحج ، فلا حاجة حينئذ إلى الإذن ، لأن المفروض حسب قراره مع المولى كون منافعه في هذه المدة له ، ويجوز له التصرف ، لكن لا بد أن يكون السفر غير خطري ، لأنه مأذون في التصرف في منافعه ، وأما العين فهي ملك للمولى ، ولا يجوز له تعريضها إلى الهلاك والتلف . وأما الحكم الثاني : وهو عدم اجزاء حجه عن حجة الاسلام إذا انعتق بعد المشعر ، واجزائه إذا حصل العتق قبل المشعر ، فمن الأحكام المسلمة التي عدت من الضروريات وأرسلوه ارسال المسلمات ، تقدمت الروايات الدالة على عدم اجزاء حج العبد عن حجة الاسلام وهي عامة تشمل جميع أقسام العبيد حتى أم الولد التي فيها شائبة الحرية . إنما الاشكال في المبعض إذا حج في نوبته ، وأنه هل يجزي عن حجة الاسلام ولا يجب عليه الحج ثانيا وإن انعتق وصار حرا وكان مستطيعا ، أم لا يجزي ؟ ذكر في الجواهر : إن بعض الناس ظن الاجزاء ، وإن حج الاسلام واجب عليه في هذا الحال . واستغربه بدعوى : منافاته للاجماع المحكي عن المسلمين على اشتراط الحرية ، المعلوم انتفائها في المبعض ، واستغرب المصنف ما استغربه صاحب الجواهر ، وقال : ( لا غرابة فيه ) لامكان دعوى انصراف ما دل على عدم اجزاء حج العبد عن هذه الصورة ، وأن دليل المنع مختص بما إذا كان بتمامه عبدا ، وأما المبعض فلا يشمله دليل المنع ، فما ظنه بعض الناس ليس بغريب . أقول : الظاهر أن استغراب صاحب الجواهر في محله ، إذ ليس
هامش
( 1 ) هاياه في دار كذا بينهما ، أي سكنها هذا مدة وذاك مدة ، وانتفع كل منهما بسهمه .