تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وكونه مجزيا عن حجة الاسلام إذا أتى بالقضاء على القولين : من كون الاتمام عقوبة وأن حجه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة . بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجة الاسلام ، وإن كان عاصيا في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر ، إلا أنه لا يجزيه عن حجة الاسلام ، فيجب عليه بعد ذلك أن استطاع ، وإن كان مستطيعا فعلا ، ففي وجوب تقديم حجة الاسلام ، أو القضاء وجهان ( 1 ) مبنيان
شرح
لأن المفروض أنه ارتكب العمل حال كونه عبدا ، ومقتضى ما دل على أن المملوك إذا أتى بشئ غير الصيد فعلى مولاه ، كون البدنة على مولاه ، فإن العبرة بالارتكاب حال العبودية ، من دون فرق بين حصول العتق قبل المشعر أو بعده . نعم في خصوص الهدي العبرة مجال الأداء ، والآتيان فإن كان حال الاتيان بالهدي حرا فعليه . وإلا فعلى مولاه . وأما الكفارة فالعبرة بحال الصدور ، والارتكاب ، فإن كان حين الصدور حرا فعليه ، وإن كان حين الصدور عبدا فعلى مولاه ، بمقتضى النص ، كما عرفت ، فموضوع الحكم ارتكاب الشئ حال كونه عبدا من دون فرق بين حصول الحرية قبل المشعر ، أو بعده ، وإنما ذلك يؤثر في اجزاء الحج ، وعدمه ، وأنه إذا انعتق قبل المشعر يجزي حجه عن حجة الاسلام ، وإن انعتق بعده فلا يجزي . لو فرضنا أن حجه هذا لا يجزي عن حجة الاسلام ، لأنه انعتق بعد المشعر ، والمفروض أنه يجب عليه الحج قضاءا من قابل ،