وكونه مجزيا عن حجة الاسلام إذا أتى بالقضاء على القولين :
من كون الاتمام عقوبة وأن حجه هو القضاء ، أو كون
القضاء عقوبة . بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجة
الاسلام ، وإن كان عاصيا في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد
المشعر فكما ذكر ، إلا أنه لا يجزيه عن حجة الاسلام ، فيجب
عليه بعد ذلك أن استطاع ، وإن كان مستطيعا فعلا ، ففي
وجوب تقديم حجة الاسلام ، أو القضاء وجهان ( 1 ) مبنيان
شرح
لأن المفروض أنه ارتكب العمل حال كونه عبدا ، ومقتضى ما دل
على أن المملوك إذا أتى بشئ غير الصيد فعلى مولاه ، كون البدنة على
مولاه ، فإن العبرة بالارتكاب حال العبودية ، من دون فرق بين
حصول العتق قبل المشعر أو بعده .
نعم في خصوص الهدي العبرة مجال الأداء ، والآتيان فإن كان
حال الاتيان بالهدي حرا فعليه . وإلا فعلى مولاه .
وأما الكفارة فالعبرة بحال الصدور ، والارتكاب ، فإن كان حين
الصدور حرا فعليه ، وإن كان حين الصدور عبدا فعلى مولاه ، بمقتضى
النص ، كما عرفت ، فموضوع الحكم ارتكاب الشئ حال كونه عبدا
من دون فرق بين حصول الحرية قبل المشعر ، أو بعده ، وإنما ذلك
يؤثر في اجزاء الحج ، وعدمه ، وأنه إذا انعتق قبل المشعر يجزي حجه
عن حجة الاسلام ، وإن انعتق بعده فلا يجزي .
لو فرضنا أن حجه هذا لا يجزي عن حجة الاسلام ، لأنه
انعتق بعد المشعر ، والمفروض أنه يجب عليه الحج قضاءا من قابل ،